الأربعاء، مايو 04، 2011

قراءة في كتاب التمرد الطائفي في مصر - د حلمي القاعود


الثلاثاء 30 جمادى الأولى 1432 ـ الموافق 03 مايو 2011
التمرد الطائفي في مصر.. أبعاده وتجلياته

اسم الكتاب: التمرد الطائفي في مصر – أبعاده وتجلياته
اسم المؤلف: أ. د.حلمي محمد القاعود
الناشر: مكتبة جزيرة الورد – القاهرة
تاريخ النشر: 2011م
عدد الصفحات: 248.
يعالج هذا الكتاب موضوعا مهما، ويضع يده على الحقائق المسكوت عنها، أو التي يتم التعتيم عليها لأسباب شتى.
يقول المؤلف في المقدمة:" لقد ظلت العلاقات بين عامة الشعب ( مسلمين وغيرهم ) على مدى أربعة عشر قرنا من الزمان تتسم بالهدوء والتلقائية، ولم يفسدها إلا محاولات المتعصبين الطائفيين الذي جنحوا إلى استغلال الظروف الداخلية أو الخارجية، وانقلبوا على أهليهم وتمردوا على أشقائهم، كما جرى في أثناء حملة السفاح نابليون على مصر عام 1798م، وبعد هزيمة 1967م مذ تولي الأنبا الحالي قيادة الكنيسة أواخر عام 1971م.
وأضاف:" كان عبور قناة السويس في حرب رمضان 1393 هـ = 1973 م بداية فزع في الغرب الصليبي الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة، واعتقاد لديه بأن مصر والعرب بالتالي ؛ يمكن أن يكون لهم دور في واقع المنطقة،ومستقبل في بناء أمة  ؛ تملك المعرفة والوعي والقوة والتصدي لمخططات الهيمنة والسيطرة الأجنبية، والقدرة على الوقوف في وجه الغزو النازي اليهودي الذي تمركز في فلسطين، وانطلق منها يهدد دول الجوار، ويحتلها ويفرض عليها الذل والعار..".
" عقب محادثات فك الاشتباك، أو الكيلو 101 على طريق السويس، عاد " هنري كيسنجر"، وزير الخارجية الأميركي، ومستشار الأمن القومي إلى بلاده، ليضع خطة تفتيت المنطقة وتمزيقها على أسس عرقية ودينية ومذهبية وطائفية، بحيث تنشغل الأمة العربية الإسلامية عن قضيتها الأساسية، وهي تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين، وإعادة أهلها إلى مواطنهم، ونزع مخالب الشر والعدوان من الغزاة النازيين اليهود. شمل المخطط معظم البلاد العربية، ونشرته الصحف الأميركية، ونقلته في كتابي " الحرب الصليبية العاشرة "  قبل ثلاثين عاما تقريبا ؛ وبدأ التنفيذ  بالفعل في لبنان، واستمرت الحرب الطائفية خمسة عشر عاما، ما بين 1975 إلى 1990 م، وخسر اللبنانيون جميعا، وفي السودان حارب النصارى مؤيدين باليساريين السودانيين حكومة بلادهم  لأكثر من ثلاثين عاما، انتهت بدولة الجنوب التي صار لها نشيد وعلم وعاصمة ووزراء وسفارات وجيش يستورد الدبابات  والطائرات والأسلحة الثقيلة. وفي العراق نجح الأكراد بعد وصول الدبابات الأميركية عام 2003 م، واحتلال بغداد في إنشاء كيان كردستان، وله أيضا نشيد وعلم وبرلمان والبشمركة (الجيش الكردي )، وبقية المناطق مرشحة للتمزيق على امتداد الوطن العربي، ولا أحد بعيد عن مخطط التمزيق والتفتيت مهما ادعي قربه من الولايات المتحدة وصداقتها ".
" ومع ضعف السلطة أمام المتمردين الطائفيين، واستسلامها للضغوط الخارجية، فقد استطاع هؤلاء الحصول على مكاسب غير متوقعة، في مقدمتها حرمان الشعب المصري من التعبير عن إسلامه وعدم تطبيق شريعته، في الوقت الذي ترفض فيه الكنيسة تنفيذ الأحكام القضائية التي تدعي أنها لا تتفق مع ما جاء في الإنجيل !"
نحن المسلمين نؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام، ولا يكتمل إسلامنا بغير هذا الإيمان، ونتمنى لغير المسلمين أن يعيشوا بيننا مسالمين موادعين، دون أن يشعروا أننا " غزاة "، أو أن اللغة العربية "عار "، أو أن لغتهم الأصلية هي " الهيروغليفية " !
وبالطبع فليس من المسالمة أن تفرض الأقلية إرادتها على الأغلبية، وليس طبيعيا أن نغير القرآن الكريم، أو نلغي الإسلام في المناهج التعليمية، والبرامج الإعلامية لترضى الأقلية، فهذا تجاوز لا يمكن قبوله ولا الاستسلام له.
إن خروج الطائفة من معتزلها أو " الجيتو " الذي وضعها فيه قادة التمرد، أمر ضروري، كي يشاركوا في الحياة العامة، ويعيشوا حياة المجتمع بتحولاتها واهتماماتها المختلفة.
لقد تحدثت لجان تقصي الحقائق في ممارسات التمرد الطائفي منذ أوائل السبعينيات في القرن الماضي حتى الآن، عن عدوانية المتمردين، واستهتارهم بالقانون، واستيلائهم على أراضى الدولة، حتى رأينا مؤخرا استخدام لغة العنف والدم بطريقة منظمة.. مما يعني ضرورة وقف هذا التمرد ومحاسبة قادته، حتى يسلم الإسلام والوطن والمواطنون - مسلمين وغير مسلمين - جميعا.
المصدر : موقع منارات

السبت، أبريل 09، 2011

ايها العلمانيون .. ماذا تريدون ؟!




الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
من أفضل ما ابرزته ثورتنا المباركة : أنها عرت الوجوه الصفيقة .. وكشفت القلوب المريضة .. وفضحت الألسنة الكاذبة . 
ولست هنا في معرض الكلام عن الصحافة ( الصفراء ) التي ما تركت الكذب والتزوير إلا مضطرة .. وما زال بعضها ( يحنُّ ) الى طبعه الاول ، فيلفِّق .. ويدعي .. ويكذب .
ولست بمتكلم أيضاً عن اساتذة ( التلون ) و ( النفاق ) من بعض الاعلاميين وواجهات النظام البائد ،، الذين كانوا يدمنون الطبل والزمر بل و (الرقص) ل(فرعونهم ) قبل غرقه .. ثم هم الان يتقمصون - وببراعة كالعادة - شخصية البريء والمغرر به ، والمضطر المجبر .
لكني أقصد - وبكل أسى وأسف – من كثرت أعدادهم وعلت أصواتهم في مجتمعنا ممن يدعون ( النخبة المثقفة ) و ( الصفوة المفكرة ) في مجتمعنا المصري من اليساريين والعلمانيين ،، تلك النخبة التي تنسب نفسها إلى التمدن والتحضر والرقي ،، و تترنم ليل نهار بالحرية ،، والديموقراطية ،، وقبول الرأي الاخر ،، 
أقصد هؤلاء متسائلاً : أين هي الديموقراطية من افعالكم ؟؟ وأين هي الحرية مما تدعون اليه ؟؟ وأين قبول الرأي الاخر من مواقفكم الغريبة ؟؟ 
حينما كان البعض يدعو للموافقة على التعديلات الدستورية كنا نرى البعض الاخر يتذمر .. ويتضايق ، ولسنا ندري لماذا ؟؟ما دمتم أصحاب فكر ومبدأ تدعون اليه بحرية واحترام ، فلماذا تحرّمون علينا ان نكون مثلكم : أصحاب مبادئ وافكار ندعو اليها وبحرية ؟؟ لماذا تعترض علي وتحرمني حقاً نحن فيه سواء بحكم ديموقراطيتك وبحكم قانون الدولة ؟؟ واذا كانت حركتي ووسيلتي للدعوة لمبدأي وترويجه مشروعة وقانونية فماذا يضيرك منها ؟؟ 
هل العيب اني املك من الوسائل ما لا تملك ولو كنت قد حصلت ذلك باجتهادي وهمتي ؟؟ 
هل العيب اني منظم ؟؟ فما الذي جعلك مهلهلاً وفوضوياً ؟؟ أم هل ديموقراطيتك حكرٌ على ( الفوضويين) ؟؟ هل العيب أني مستعدٌ لخوض انتخابات نزيهة حرة بينما انت غير مستعد ؟؟ وهل (فكرك الراقي ) يشترط على المجتمع أن يوقف عجلته لينتظر المتأخر حتى يتقدم ويعدَّ نفسه لخوض السياسة وغمارها ؟؟ 
ثم ما الذي أرقدك طيلة هذا السنين الماضية ؟؟ ألسنا في ( الميلاد السياسي ) سواءً ؟؟ وبداية عملنا كانت معا ؟؟ طبعاً ستكون متعللاً بالزمن البائد وظلم نظامه .. وان كان لك في ذلك العذر ، فليس العيب عليَّ ان تحركت رغم القيد وتحديت الصعاب وضحيت بالأموال والانفس ،، ولم أرضخ لظلم أو جبروت .
أما إن كنت ايها ( المعترض المتحفظ ) من حديثي العهد بالسياسة ودروبها والعمل لها ، فمالك لا تصبر حتى تعصرك التجربة ، وتصقلك الاحداث ، وتقوم مسيرتك الايام ؟؟ ومتى كان الحزب الذي يبنى في ستة اشهر أو عام ويركز فيها على الدعاية الانتخابية والاعمال الخدمية يستطيع ان يشارك في هذه المعركة السياسية الحامية داخليا وخارجياً ، خاصة في هذه الدولة التي هذه ظروفها ؟ 
أولم تعلمكم ( ديموقراطيتكم وحداثتكم) أن (النظرية المعرفية) شيء ، بينما الحياة العملية شيء اخر ؟! خاصة حينما يكون الامر مرتبطاً بمصير أمة ..أم تر يدون أن( تجربوا حظكم ) فينا وتطبقوا ( مشاريع نظرياتكم ) علينا ؟! ثم أن كنت انا بدوري قد اثبت لك حسن نيتي وعدم رغبتي في إقصاء غيري أو استئصاله ،، وأعلنت مبادرتي في ائتلاف يجمعني وإياك في قائمة واحدة لأجل مصلحة الوطن ، فما الرأي بعد كل ذلك ؟!
غير أنَّ الامر - حين التأمل - يبدوا أبعد من ذلك ، فليست القضية اذن قضية رأي يحترم رأياً اخر، ولا مجتمع يُرادُ بناءه على اسس الديموقراطية والتعددية والحرية ..انما الحقيقة غير ذلك، ودعنا نعرض عن التصريح بها ،، فالأيام حُبالى ،، وهي كفيلة بكشف (مستور الامور ) .بل يكفينا في ذلك أن نحسن الظن فنقول : مخاوفكم من أن يأتي الاسلام ،، ويصل الى حكم مصر ،، أو حتى غيرها من الدول .
وهنا قد يعترض البعض فاراً من تهمة الخوف من الاسلام .. ليكرر ذات ( الأحجية المتهافتة ) أن الخوف ليس إلا من (الدولة الدينية).
ورغم اننا كثيراً ما ردَّدنا وكررنا ( حتى تصدعت رؤوسنا ) انه ليس في الاسلام دولة دينية،، وإنما دولة الاسلام ( دولة مدنية ) - بل هي أول دولة مدنية في التاريخ - لكنهم لا يقرون بذلك، بل - على العكس - يريدون أقناعنا جميعا ان الدولة الاسلامية ليست الا دولة دينية ، وها نحن نعود فنقول ونؤكد : ليس في شريعة الاسلام ولا نظامه السياسي ( ممثل للإله ) ولا ( كرسي اعتراف ) ولا ( صك غفران )، والأنموذج الذي يكمن في رؤوسكم عن دولة الطغيان الكنسي الاوروبي والاقطاعية الطبقية والكهنوت ومحاكم التفتيش التي تنصب لكل من يفكر وتفتك بكل من يخالف ،، والتي اخمدت نارها الثورة الفرنسية التي تعدُّونها بداية النهضة الغربية الحديثة ،، هذا النموذج ليس عندنا في الاسلام مثله أبداً  وكل من يدعي ذلك فهو جاهل بالإسلام وتاريخه ومسيرته ، أو حاقد عليه يلبس الحق بالباطل ، وسيرة نبي الاسلام وخلفائه الراشدين موجودة فأقرأوها بعين الانصاف لتروا بأعينكم .
أما عن حجة الاقباط وحقوقهم .. فلا يوجد عاقل على وجه الارض يستطيع ان يثبت أن القبط أمنوا في عيشهم واطمأنوا على حياتهم في مصر بل وفي غيرها قدر ما حدث لهم ذلك في ظل دولة الاسلام ،، وقارئ التاريخ ( النظيف لا المحرف ) يرى ذلك رأي العين .
ومن الانصاف أن نذكر ان هذه الشبهات ليست تثار من جميع القبط بمصر ، بل ما زال فيهم من يتأمل الحق وينصف ، ومن طالع كلام الاستاذ الدكتور وديع فرج استاذ القانون المدني ووكيل كلية الحقوق بالقاهرة منذ الخمسينيات لتأكد له أن في القبط نماذج تقول الحق وتحفظ الأمانة العلمية  (*).
لكن برزت هذه الآونة أصوات غريبة على قبط مصر ، وما نراها إلا نعقات بعض ( الحركات التنصيرية ) التي تعشق الفوضى في البلاد لتقوم بدورها المشبوه والتي تخيل للعامة من قبط مصر انهم يعيشون تحت ( الغزو الاسلامي الغاشم ) الذي سلبهم بلادهم وإرادتهم وينبغي عليهم ان يستعيدوها .. وتسعى (لسودان أخرى ) تمزقها بين شمال وجنوب ،، تحت حماية المسيحية الغربية المتحالفة مع الصهيونية العالمية ،، وما تكرُّمُ قداسةِ ( بابا الفاتيكان ) على اليهود بتبرئتهم من دم المسيح عليه السلام - رغم يقينه أنهم قاتِلوه حسب ديانتهم وكتبهم المقدسة – والذي حقق لهم حلمهم الذي طالما حلموا به – إلا دليلاً صارخاً على ذلك ، لكن (الغاية ) في دين المسيحية الغربية تبرر (الوسيلة ) ولو كان على حساب تحريف الدين ،، وتكذيب التاريخ .. 
ألا فليعلوا صوت المنصفين العقلاء من الاقباط بمصر ، حتى يخفت صوت هذه القلة التي لا توقِّر أغلبية ولا مبادئ ولا قوانين ،، والتي تمد يدها - في خيانة صريحة - لتصافح ايادٍ ملوثة بدماء الابرياء والاطفال والعجزة بالعراق وفلسطين من مسيحيين ومسلمين 

وبعد فإن الامر لم ولن يقف عند هذا الحد ،، فإن جعبة القوم ما زالت ملأى بما ينبئ عما في سرائرهم ،، فَلَترين من فعالهم الغرائب ، ومن أقوالهم العجائب : ما يجعلك تدرك - وبلا شك - أنهم لا يريدونها إلا دولة ردة لا تعرف دينها .. ولا ترتبط بأعرافها أو تقاليدها ،، منسلخة من قيم ومبادئ الأخلاق ونقاء الفطرة ،، متشحة بزي الخلاعة والمجون ،، نساؤها باسم الحرية عرايا بغايا ،، وشبابها بحجة الرقي والتحضر مخنثون ومثليون وشذوذيون .
هذا هو المجتمع الذي يحلم به العلمانيون واليساريون ،، مجتمع له بريق ولمعان ،، لكن لا اعتبار فيه لدين ، وإن وُجِدَ ، فالدين لله والملك والحكم والسياسة لقيصر ، مجتمع لا رابطة فيه ، وإن وُجِدَ ، فليس إلا على اساس النفعية والمادية البحتة ، مجتمع ماتت فيه الروح ،، ودفنت فيه القيم ،، وتجسدت فيه القسوة ،، وضرب مثلاً للفوضى الروحية التي تجلب الشقوة وتخلق اليأس وتنهي حياة الالاف بالانتحار ،، أهذا مجتمع يقلد ويتخذ قدوة ، ويصلح لحياة الادميين ؟؟ أم هو مجتمع غابة لا يصلح الا للبهائم والانعام ؟؟!!
وختاماً : إن كنتم تؤمنون أن الدين لا طاقة له بالحكم ، فقد يصدق كلامكم هذا حينما تقصدون به ديناً غير الاسلام ،، أما الاسلام : فشريعته تمتلك ما يؤهلها لقيادة العالم ،، وإقامة الحياة الحرة الجامعة بين قوة الجسد ومتعته ،، وغذاء الروح ولذتها ، واحتضان سائر فصائل المجتمع من اتباع هذا الدين وغيره بإعطاء كلٍ حقَّه دون ظلم أو محاباة ، ونشر العدل والرخاء والامان والطمأنينة في ربوع الدنيا ،، وسلوا الاندلس وقرونها الثمانية تنبؤكم بصدق ما نقول .

وها نحن ذا نتحدى ونقول : ايتونا بأنموذج واحد تنتسبون إليه قد استطاع أن يقيم دولة العدل بذات المعايير - لا أقول التي نص عليها ديننا الخاتم - بل التي نصت عليها القوانين والمواثيق الدولية ، التي يصدع الغرب بها رؤوسنا ليل نهار .
ويكفيني أن أذكركم أن دولتكم العظمي التي تريدوننا نسخة منها (أمريكا) ما قامت إلا على دماء وأشلاء شعب كامل هم الهنود الحمر الذين قتلت منهم مائة مليون واستعبدت باقيهم الى جانب الالاف المؤلفة من غيرهم لتستعملهم وتذلهم في بناء أمريكا العملاقة التي ترونها الان ، وتاريخها الاستعماري غني عن التعريف والوصف بما فيه من فظائع وإبادات ومجازر ونهب للثروات ، وها هي الان مفضوحة أمام القاصي والداني والصغير والكبير ، بل قد بدأ عدها التنازلي تجاه الهاوية والانهيار ،، وتلك سنة الله التي لا تتخلف (وتلك الايام نداولها بين الناس) ..
                                                           والله الموفق والهادي اليه سبيلاً 
__________________________
* أجرت معه جريدة "الإخوان المسلمون" في عام 1954م في عددها الأول السنة الأولى حوارًا حول الشريعة الإسلامية جاء فيه ((وكل من درس الشريعة الإسلامية وتعمق في دراستها لا بد أن يحترمها ويؤمن بصلاحياتها ومجاراتها لكل عصر، وأن أساس الفكرة الخاطئة عن الشريعة الإسلامية عند بعض الناس هو جهلهم بقدرها وأصولها.  وأستطيع أن أجزم بأن السياسة الشرعية من أخصب المصادر التي تمدنا بالتشريعات، والقوانين اللازمة لنا.ثم إن من يفسر أسس هذه الشريعة طبقًا لأصول الثقة لا يمكن أن تقف أمامه عقبة ما ولا يدخله أي شك في أن الشريعة الإسلامية أنفع وأجدى لنا من أي شريعة أخرى. وإذا كانت الشريعة الإسلامية- كما يقول المعارضون- قد حرمت بعض التصرفات، فإنها لم تحرم إلا ما يلحق بالناس الضرر.



الجمعة، أبريل 08، 2011

لثورة .. دروس وعبر


معايشة الحدث ومنهجية الاعتبار

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده  ..
    جدير بالمؤمن ألا تمر عليه الأحداث وهو عنها غافل ، ومنها غير مستفيد
 فمعايشة الانسان للأحداث واكتسابه العبر منها تزيده اعماراً إلى عمره ، كما أن تأمله للوقائع والتجارب   يضيف عقولاً إلى عقله .

 لذلك يظهر الفرق واضحاً - أيما وضوح - بين رجلين : رجل عاصر الأحداث فتأملها ونظر فيها وحللها واعتبر بها ، وآخر تمر الدهور عليه وهو عنها غافل ، وإن أعارها من الاهتمام شيئاً كان سطحياً في نظرته ، ظاهرياً في فكره .

 وجل الناس حين ينظرون الى حدثٍ ما إنما يتأثر نظرهم إليه بما لديهم من معتقدات ، وما يحملون في رؤوسهم من أفكار ، وبناء على ذلك تتعدد النتائج ، وتختلف العبر ، بناءً على اختلاف وجهات النظر..

 فتجد بعض الناس يحلل الحدث تحليلاً مادياً بحتاً ، يحسن حساب أسبابه الظاهرية الملموسة غير ملتفت لأي مؤثرٍ آخر ..  ومشكلته أنه لا يعرف غير عالم المادة ولا يدرك أبعد من دنيا الحس ، ثم هو يجهل - أو ينسى- أن من سبَّبَ هذه الأسباب وجعلها تؤتي ثمارها وتؤثر في الأحداث تأثيرها إنما هو الله الذي له ( الخلق والأمر ) .و (له مقاليد السموات والأرض(  .

بينما تجد ثانياً يسرح في عالم الخيال .. ليجعل الأمور منشأها ومبدأها ومنتهاها ومآلها إلى ( القوى الغيبية ) التي لا دخل لنا فيها ، وبلية (صاحب الصومعة ) هذا أنه دفن (حقائق الحياة) تحت جنادل خلوته ، ووارى (سنن الكون) بين طيات عزلته ،  فكان أن صار كل شئ في نظره مسيراً ، كالريشة في مهب الريح ، فلا ينبغي - عنده - أن ( نقلَّ الأدب مع القدر) بمدافعة باطل ، ولا أن(نلقي بأيدينا إلى التهلكة) بمجاهدة ظالم ، فإن من (ولاه) هو( الله ) ومن يقدر على عزله إنما هو (الله) ، فما دخلنا بشأن ليس له إلا (الله) ؟!!

والحق - من وجهة نظري - إنما يتمثل في أن يبنى تعاملنا مع الحدث على منهج فكري متزن متمثل في القواعد الآتية :


1-         أولها الوسطية ومجافاة الشطط    :
فالحق دائما وسط بين باطلين هما الإفراط والتفريط . ونحن نعيش هذه الحياة نؤثر فيها كما نتأثر ، فكما أننا نقع تحت سطوة القدر فإنما نجني ما كسبته أيدينا .
وعالم الاسباب ليس (عالماً وهمياً )   كلا ، بل إن سنة الله مضت أن الحياة أسباب ومسببات ، فمن أهمل أسباب النصر لم ينتصر ، كما أن من قعد عن طلب اللقمة مات جوعاً .. وكما قال الفاروق : (إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة ) .
هكذا ينبغي أن ينظر المؤمن للحدث : يدرس أسبابه بواقعية شفافة ، متذكراً أنه ما من حدث إلا وله سبب ، واضعاً نصب عينيه أنه سائر تحت ظلال القدر الإلهي غير خارج عنه

2-         ثانياً : الاستيثاق  والتبين
معلوم للجميع أن ما بني على باطل كان لا محالة باطلاً ،وبضاعة المرء حين يتعامل مع حدثٍ ما ليست إلا معلوماته ، فهي التي يبني عليها نظره ،، وتكون مقدمات لأحكامه .
 وحتي يسلم نظره من الطعن وتبرأ أحكامه من الخلل لابد له أن يتلقى تلك المعلومات من مصادرها الصحيحة الموثوقة .
إذن فقضية تأصيل المصدر ( أي مصدر التلقي ) أمر له خطورته في بناء الاحكام وضمان صحتها . لذلك كانت القاعدة الشهيرة ( إن كنت ناقلاً فالصحة ، أو مدعياً فالدليل( 
فليس من العقل مثلاً أن يتوجه المسلم الذي يريد فهم دينه إلى كتب العلمانيين والمستشرقين الذين كتبوا عن الاسلام ، إذ ليس هذا من مصادر تلقي الاسلام أصلاً ، فضلاً عما فيه من سموم وأكاذيب ودسائس ، ومن الطبيعي بلا شك أن يخرج علينا من هذه مصادره لمعرفة الاسلام بالعجائب والغرائب والأحكام العوراء المبتورة حول الدين وفهمه .

 3-  ثالثاً : التجرد قبل النظر والتأمل
 حينما تعالج الشيء ولك فيه رأي مسبق ، فمن الطبيعي أن يخرج حكمك عليه غير متزن ولا منصف ، بعيدا عن الواقع مجافياً الحق ، خاصة حينما تكون معلوماتك عنه مبتورة جزئية ، أو مشوبة بشيء من (اللا مصداقية )، وهذا من أبشع آفات النظر وأطغى علل الفكر، وهو للأسف من أشدها انتشاراً .

ولقد علمنا الإسلام أن ننظر للأمور بعين التجرد ، وبين لنا أن غلبة الهوى تصم الأذن عن سمع الحق ، وتعمي البصيرة عن إدراكه ، قال الله تعالى ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ، إن هم إلا كالأنعام بل هم  أضل سبيلاً ) الفرقان( 43- 44)،
بل وأمرنا أن نعدل - فكراً وحكماً - حتى في معاملة الاعداء ، ولو خرجت النتيجة في غير صالحنا ، قال الله تعالى) يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على إلا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى .(المائدة ( 8 )
 والحريص على الحق الباحث عنه انما يتجرد لمعرفته ، فيكون في حكمه منصفاً ، وينهض لاتَّباع الحق ونصرته بغض النظر عن تابعيه قلة كانوا أو كثرة ، بارزين كانوا أو مغمورين ، أقوياء كانوا أو ضعفاء ، أغنياء كانوا أو فقراء ، فالحق يعرف بذاته لا بأهله ،  وهو أيضا أبلج واضح بأدلته وبراهينه لمن بحث عنه وتأمله ، غائب متوارٍ عن كل من غطت عينيه غشاوات الهوى.

4-         رابعاً التأني وعدم التسرع في الحكم
 كلما استطاع الإنسان أن يتأني ويعطي العقل فرصته الكاملة للتأمل : تجلت له الأمور ، وازدادت  أمامه الصورة وضوحاً ، فتكون نظرته أثقب ، وحكمه إلى الصواب أقرب.
وليس من الواجب عليه أن يصدر الإحكام دائما في كل ما ينظر فيه ، فما لم تتوفر لديه دواعي إصدار الحكم - من حاجة ماسة ، وأدلة كافية ، وفائدة مرتجاة  - فليترك إصدار الأحكام أصلاً ، فهو خير له .وهنا ينبغي أن نفرق بين إصدار الاحكام وبين نشرها والدعوة لها ، فليس كل ما يتوصل إليه فكر المرء ينبغي له إذاعته ، فإن لكل مقام مقال ، وكفى بالمرء سفها أن يحدث بكل ما عنده .

5- خامساً عدم التعميم في الأحكام
 وتلك بلية كبرى ، بل من أكبر ما أصاب الكثير من الناس الآن ، حتى بعض المنتسبين للعلم والفكر.
 وليس تعميم الأحكام على صورة واحدة ، فالحكم على شخصٍ ما - بغض النظر عن طبيعة هذا الحكم - بمجرد موقف أو حادثة أو حتى فترة زمنية من فترات حياته ليس  من الانصاف ، كذلك الأمر بالنسبة لجماعة ما ، أو فئة أو فصيل من المجتمع ، أو ربما أهل بلدة بجملتها .

كانت هذه أهم الضوابط التي ينبغي أن يراعيها الإنسان إن أراد أن يسلم من الخطأ فكره ، وتتزن على الطريق خطاه ، وتثبت على الصراط قدمه ، ويجني من كل حدث يعايشه  في دنيا الناس الفوائد والعبر.       والله الموفق والهادي اليه سبيلاً .
  


الخميس، فبراير 17، 2011

الفساد فى مصر....... أكبر عمليات النهب بالأرقام



1- بيع أراضى بمساحة 5 دول عربية
فى 12 نوفمبر 2007 وقف جمال زهران – نالفساد فى مصر....... أكبر عمليات النهب بالأرقام
1- بيع أراضى بمساحة 5 دول عربية
فى 12 نوفمبر 2007 وقف جمال زهران – نائب مجلس الشعب– فى البرلمان واتهم الحكومة بإهدار 800 مليار جنيه ، شرح زهران المبلغ بأنه عبارة عن مساحات كثيرة وكبيرة من أراضى مصر وزعت على كبار المسئولين بالدولة ورجال أعمال يدورون فى فلكهم .. دلل النائب المذكور على كلامه بما أعلنه اللواء مهندس عمر الشوادفى – رئيس جهاز المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى – حين قال أن نحو 16 مليون فدان قد تم الاستيلاء عليها من مافيا الأراضى وتقدر قيمتها بنحو 800 مليار جنيه .. تمثل المساحة المنهوبة – أى الـ 16 مليون فدان – ما قيمته 67.2 ألف كم مربع وهو ما يزيد عن مساحة الدول الخمس التالية مجتمعة : فلسطين التاريخية 26.6 ألف كم مربع ، الكويت 17.8 ألف كم مربع ، قطر 11.4 ألف كم مربع ، لبنان 10.4 ألف كم مربع ، البحرين 5.67 ألف كم مربع ) .. يقع ضمن المبلغ المذكور – أى الـ 800 مليار – مبلغ يقدر بحدود 80 مليار جنيها ، وهو عبارة عن الأسعار السوقية للأراضي التى باعتها الدولة بثمن بخس إلى ست جهات فقط وهؤلاء هم : أحمد عز – مجدى راسخ – هشام طلعت مصطفى – محمد فريد خميس – محمد أبو العينين – الشركات الخليجية ( الفطيم كابيتال الإماراتية – إعمار الإماراتية – داماك الإماراتية qec- القطرية .. إننا نضع بين أيدى القراء فى هذه الحلقة الأرقام التالية والتى تدل بوضوح لا لبس فيه على نهب منظم لأراضى مصر ، وهو بهذه المناسبة قليل من كثير نتيجة سياسة الكتمان التى تفرضها الأجهزة الأمنية .
2- بيع الأراضى شمال غرب السويس : - خصصت الحكومة 100 كيلو متر ( 100 مليون متر مربع ) شمال غرب خليج السويس وقسمها بين خمس جهات دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات وذلك بواقع خمسة جنيهات عن كل متر مربع ، إلا أن هذه الجهات دفعت جنيهاً واحدا عن كل متر وخصصت المنطقة المذكورة تحت ذريعة تنميتها .. أكد المهندس العالمى د. ممدوح حمزة والحاصل على 15 جائزة دولية أن المنطقة المذكورة لم تشهد أى تنمية وما يحدث ما هو إلا تسقيع للأراضى .. قدم د. حمزة إلى رئاسة الجمهورية فى عام 2004 ملفا كاملا عن الفساد فى وزارة الإسكان ، قام نظام مبارك بتلفيق تهمة اغتيال أربع شخصيات سياسية – فتحى سرور وكمال الشاذلى وإبراهيم سليمان وزكريا عزمى – إلى د. حمزة أثناء دخوله قصر برمنجهام فى لندن حيث كان يلبى دعوة للغداء على شرف الملكة فى قصر برمنجهام ، أحتجز د. حمزة لمدة عامين فى أحد سجون لندن حتى ثبتت براءته من بلاغ النظام المصرى الكيدى هذه الجهات الخمس التى نهبت المنطقة المذكورة والتى دفع رجال الفرقة 19 بالجيش الثالث الدم الغالى فى استردادها هى كما يلى : -
أحمد عز : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية بمبلغ 2.4 مليار جنيه ) وهو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وأمين التنظيم الحالى .. أنشأ مصنعا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بمبلغ 1500 جنها للمتر المربع ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية .
- محمد فريد خميس : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيه ) وهو أحد كبار رجال الأعمال وعضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الصناعة والطاقة ويملك شركة النساجون الشرقيون .. أنشا مصنعا للكيماويات بمساحة 20 ألف متر مربع وباع باقى المساحة فى صفقة ضخمة حققت عدة مليارات ، كما تذكر الأنباء أن الوزير سليمان قد خصص أيضا لخميس 1500 فدانا .
- محمد أبو العينين : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه ) وهو عضو الحزب الوطنى ورجل الأعمال المعروف وصاحب شركة كليوباترا للسيراميك .. أنشأ مصنعا للبورسلين على قطعته بمساحة 150 ألف متر مربع وممرا لهبوط طائراته الخاصة ( يملك ثلاث من نوع جولف ستريم ويقودها بنفسه ) بمساحة 50 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقة بعدة مليارات ..
- نجيب سايروس : تسلم 20 مليون متر مربع ( تقدر قيمتها السوقية بمبلغ 1.3 مليار جنيه ) …أنشأ مصنعا للأسمنت على قطعته بمساحة 200 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقات بعدة مليارات . - الشركة الصينية : وكان نصيبها أيضا مثل السابقين 20 مليون متر مربع ولم يتم استغلالها حتى الآن . 3- تخصيص آلاف الأفدنة من الأراضى لرموز الحكم : 2- بجانب ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين فى منطقة شمال غرب خليج السويس ، حصل أيضا على القطع التالية : - تخصيص 5000 فدان فى منطقة شرق العوينات غير معلوم تفاصيلها . - تخصيص 1520 فدان فى منطقة مرسى علم وقد اشتراها بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية للملياردير الكويتى ناصر الخرافى وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و 260 ألف جنيه . - وضع يده على 500 فدان على طريق مصر الإسماعيلية ، وهى أرض ملكا للدولة ممثلة فى شركة مصر للإسكان والتعمير . - تم تخصيص له 1500 فدان ( 6.3 مليون متر مربع ) بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان ..
3- - خصصت الحكومة للمدعو مجدى راسخ – والد زوجة علاء مبارك هايدى راسخ – مساحة 2200 فدان ( 9.2 مليون متر مربع ) وذلك فى أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر ، لكن راسخ دفع مقدما بسيطا ولم يسدد المبلغ المتبقى .. تردد فى بداية عام 2006 عن وجود عرض من شخصية خليجية كبيرة بشراء تلك المساحة بمبلغ 10 مليار جنيها ( أى بسعر يزيد عن 1000 جنيها للمتر المربع ) ، ويذكر أن مجدى راسخ هو صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد والذى حقق من ورائه المليارات الكثيرة ، وله مساحات أخرى لم نتمكن من الحصول عليها منتشرة فى عدة أماكن إستراتيجية بمصر
- 4- خصصت الحكومة 9 آلاف فدان ( 37.8 مليون متر مربع ) لهشام طلعت – أحد أركان لجنة السياسات بالحزب الوطنى والموجود الآن فى السجن بتهمة قتل سوازان تميمى بعد أن هددت الإمارات بسحب مدخراتها إذا أطلق سراحه – فى منطقة شرق القاهرة لإنشاء منطقة سكنية باسم مدينتى بسعر يبلغ 5 جنيهات للمتر ، تقدر القيمة السوقية للمتر المربع بها بمبلغ 3500 جنيه مما أهدر على الدولة مبلغا قدره 28 مليار جنيه ..
- 5- خصصت الحكومة وبطريقة البلطجة ووضع اليد جزيرة نيلية بالأقصر إلى المدعو حسين سالم تسمى جزيرة التمساح وذلك بمبلغ 9 مليون جنيها ، وأنشأ علها شركة التمساح للمشروعات السياحية .. تضم الجزيرة عشرات الأفدنة وسعرها الحقيقى لا يقدر بمال ، وإن كان قد قدر من قبل المختصين بأكثر من مئة ضعف ليقترب من مليار جنيه .. جزيرة التمساح تعتبر جوهرة لا تقدر بثمن بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة الأقصر والتى تضم وحدها ثلثى آثار العالم ويتقاطر عليها السياح من أرجاء المعمورة .. كما حصل وبنفس الأسلوب على أراضى شاسعة ومميزة فى شرم الشيخ وسدر ، ويذكر أنه يمتلك خليج نعمة حيث يقيم به الرئيس حسنى مبارك بصفة شبه دائمة .. كما خصص لحسين سالم قصر ضخم أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى التجمع الخامس ، هذا بالإضافة إلى عدد كبير من المساحات تنتشر فى مختلف الأماكن فى مصر .. يذكر أن النظام نزع فى منتصف التسعينات ملكية أحد الأراضى فى سيناء من ماليكيْها خالد فودة ووجيه سياج – صاحب فندق سياج بالهرم – وأعطاهما بأسلوب البلطجة إلى حسين سالم بثمن.. أمضى سياج عشر سنوات فى المحاكم المصرية وحصل على أحكام منها كثيرة لتمكينه من أرضه ، رفض النظام تنفيذها جميعا ولجأ إلى أسلوبه الكيدى الذى أشتهر به فقطع الخدمات عن فندق سياج بالهرم حتى ينهار وجيه سياج .. لجأ سياج والحاصل على الجنسية الإيطالية فى 2005 إلى المحاكم الدولية وفى يوليو 2009 حكمت لصالحه بتغريم مصر بمبلغ 134 مليون دولار ( حوالى 750 مليون جنيه ) ، وأذعن النظام صاغرا إلى تنفيذ الحكم ، لكنه دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من دماء شعب مصر !.. يمثل حسين سالم الرقم اللغز فى حياة حسنى مبارك ، هو شريكه فى شركة السلاح التى أنشأها فى باريس باسم ” الأجنحة البيضاء ” وقد وردت تفاصيل تلك القصة فى كتاب ” الحجاب ” للصحفى الأكثر شهرة فى العالم بوب وودوارد والذى صدر فى عام 1985 .. كما استولى حسين سالم على مبالغ كبيرة من البنك الأهلى فى ثمانينات القرن الماضى وأخرجه النظام من القضية ومن الأضواء حتى ينسى الناس القضية بعد أن أثارها المرحوم النائب علوى حافظ فى البرلمان فى عام 1986، وعاد سالم فى التسعينات بأقدام ثابتة ليعمل فى السياحة فى سيناء من خلال تخصيص الأراضي له بثمن بخس ، وأخيرا يدير شركة شرق المتوسط حيث يقوم بتصدير الغاز إلى إسرائيل ، وهى قضية أصبحت معروفة لكل المصريين ..
- 6- خصصت الحكومة 1500 فدان لشركة أرتوك بثمن بخس على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى والتى يمتلكها كل من إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام وحسن حمدى عضو مجلس إدارة الجريدة ورئيس النادى الأهلى ، وقد تمت الصفقة على أن يترك حسن حمدى أرض النادى الأهلى فى مدينة 6 أكتوبر فى مقابل إتمام تلك الصفقة .. دفعت الشركة جنيهات قليلة فى ثمن الفدان الواحد ثم قسمت المساحة الكلية إلى قطع متساوية بمساحة 30 فدان مع فيللا لكل قطعة .. تم البيع بسعر 2 مليون جنيها للقطعة وكان من ضمن العملاء المليونير السعودى عبد الرحمن الشربتلى وكذلك السفير أحمد القطان مندوب السعودية فى الجامعة العربية . -
7- خصصت الحكومة 2045 فدانا بمبلغ 454 مليون جنيه لأحمد بهجت – أحد أركان الحزب الوطنى – من خلال شركته دريم لاند فى عام 1994 .. كان بهجت قد اقترض عدة مليارات من الجنيهات من البنوك المصرية ولم يتمكن من سدادها ووضع اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر للخارج ، إلا أن جمال مبارك أخرجه للسفر إلى أمريكا للعلاج .. تفجرت قضية أراضى دريم لاند بصورة سريعة فى 2 يونيه 2008 عندما أعلنت الشركة المذكورة عن بيع 831 فدان وتقدر قيمتها السوقية بمبلغ 12 مليار جنيه وهو جزء قليل إذا ما قورن ببقية الأراضى المذكورة
… - 8- خصصت الحكومة 55 فدانا للملياردير الراحل أشرف مروان لتأسيس نادى بالقاهرة الجديدة وفى قلب التجمع الخامس بتاريخ 29 أكتوبر 2000 .. مورست الضغوط علي مروان من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها حتى ترك المشروع ، كانت عصابة الإسكان جاهزة فقد أصدر الوزير قرارا بتكوين مجلس إدارة جديد للنادى برئاسة حسن خالد نائب الوزير للمجتمعات العمرانية الجديدة وعضوية خالد سويلم– الشريك الواجهة فى مكتب الوزير – ومحمد حسنى وداكر عبد اللاه وجاد محمد جاد .. قام أعضاء مجلس إدارة النادى بتسليم الأرض المذكورة إلى صديق الوزير عماد الحاذق لإقامة مشروع إستثمارى كبير مكون من فيللات وتم بيع الفيللا فيه بمبلغ 850 ألف جنيها .. قام أولاد حاذق بتعليق لافته كبيرة على المشروع – شارع 90 بالتجمع الخامس – تقول أن المشروع مكون من 100 فدان ، وعندما قام مكتب هندسى بقياس المساحة الكلية وجد كارثة أكبر وهى أن مساحته تزيد عن 900 فدان .. أكد المهندس المصيلحى– مسئول المساحة بالقاهرة الجديدة – صحة تلك المساحة الجديدة وقال أن الوزير سليمان يملك الإجابة على ذلك !! .. يذكر أن أولاد حاذق قد أنشئوا منطقة مميزة داخل تلك المساحة الكبيرة تسمىLake View وهى أجمل مناطق التجمع الخامس ويُباع المتر فيها بمبلغ 8 آلاف جنيها علما أن ” الحاذق ” قد دفع 280 جنيها للمتر المربع عند تخصيصه .. 9- خصصت الحكومة 770 فدانا لشركة المهندسين المصريين فى 27 يوليو 1994 وبسعر 50 جنيها للمتر على أن يسدد المبلغ بالتقسيط المريح ( 10 % عند التعقد ثم 15 % خلال سنة من التوقيع على العقد ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات ثم يسدد الباقى على 5 أقساط متساوية ) .. المساحة المذكورة كانت كما يلى : 450 فدانا بمدينة العبور ، 240 فدانا بمدينة الشروق ، 80 فدانا بالقاهرة الجديدة .. دفعت الشركة المذكورة خمسة جنيهات للمتر على أن يسدد الباقى على خمسة أقساط ، لكن الشركة المذكورة دفعت 16 مليون جنيها فقط وتم إعادة البيع للجمهور بسعر 750 جنيها للمتر المربع رغم أن الشركة المذكورة لم تسدد إلا القسط الأول فقط والمقدر قيمته 10 % .. رغم أن الشركة المذكورة قد حققت أرباحا صافية تزيد عن ثلاثة مليار ونصف المليار جنيها إلا أن الكارثة الأكبر كانت أنها اقترضت مليارى جنيه من البنك العقارى العربى – رئيس مجلس إدارته هو فتحى السباعى وهو من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها- مما عرض أموال المواطنين للضياع ، وهو ما دفع البنك إلى شراء جزءا من الأرض بسعر ألفى جنيه للمتر .. ( يذكر أن حوت السكر عاطف سلام كان قد اقترض من البنك المذكور 850 مليون جنيها وفعل المليونير الهارب عمرو النشرتى نفس الشيء – وهما من صبيان النظام وحضر العديد من الوزراء زفاف ابنة النشرتى منذ شهور
 ائب مجلس الشعب– فى البرلمان واتهم الحكومة بإهدار 800 مليار جنيه ، شرح زهران المبلغ بأنه عبارة عن مساحات كثيرة وكبيرة من أراضى مصر وزعت على كبار المسئولين بالدولة ورجال أعمال يدورون فى فلكهم .. دلل النائب المذكور على كلامه بما أعلنه اللواء مهندس عمر الشوادفى – رئيس جهاز المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى – حين قال أن نحو 16 مليون فدان قد تم الاستيلاء عليها من مافيا الأراضى وتقدر قيمتها بنحو 800 مليار جنيه .. تمثل المساحة المنهوبة – أى الـ 16 مليون فدان – ما قيمته 67.2 ألف كم مربع وهو ما يزيد عن مساحة الدول الخمس التالية مجتمعة : فلسطين التاريخية 26.6 ألف كم مربع ، الكويت 17.8 ألف كم مربع ، قطر 11.4 ألف كم مربع ، لبنان 10.4 ألف كم مربع ، البحرين 5.67 ألف كم مربع ) .. يقع ضمن المبلغ المذكور – أى الـ 800 مليار – مبلغ يقدر بحدود 80 مليار جنيها ، وهو عبارة عن الأسعار السوقية للأراضي التى باعتها الدولة بثمن بخس إلى ست جهات فقط وهؤلاء هم : أحمد عز – مجدى راسخ – هشام طلعت مصطفى – محمد فريد خميس – محمد أبو العينين – الشركات الخليجية ( الفطيم كابيتال الإماراتية – إعمار الإماراتية – داماك الإماراتية qec- القطرية .. إننا نضع بين أيدى القراء فى هذه الحلقة الأرقام التالية والتى تدل بوضوح لا لبس فيه على نهب منظم لأراضى مصر ، وهو بهذه المناسبة قليل من كثير نتيجة سياسة الكتمان التى تفرضها الأجهزة الأمنية .
2- بيع الأراضى شمال غرب السويس : - خصصت الحكومة 100 كيلو متر ( 100 مليون متر مربع ) شمال غرب خليج السويس وقسمها بين خمس جهات دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات وذلك بواقع خمسة جنيهات عن كل متر مربع ، إلا أن هذه الجهات دفعت جنيهاً واحدا عن كل متر وخصصت المنطقة المذكورة تحت ذريعة تنميتها .. أكد المهندس العالمى د. ممدوح حمزة والحاصل على 15 جائزة دولية أن المنطقة المذكورة لم تشهد أى تنمية وما يحدث ما هو إلا تسقيع للأراضى .. قدم د. حمزة إلى رئاسة الجمهورية فى عام 2004 ملفا كاملا عن الفساد فى وزارة الإسكان ، قام نظام مبارك بتلفيق تهمة اغتيال أربع شخصيات سياسية – فتحى سرور وكمال الشاذلى وإبراهيم سليمان وزكريا عزمى – إلى د. حمزة أثناء دخوله قصر برمنجهام فى لندن حيث كان يلبى دعوة للغداء على شرف الملكة فى قصر برمنجهام ، أحتجز د. حمزة لمدة عامين فى أحد سجون لندن حتى ثبتت براءته من بلاغ النظام المصرى الكيدى هذه الجهات الخمس التى نهبت المنطقة المذكورة والتى دفع رجال الفرقة 19 بالجيش الثالث الدم الغالى فى استردادها هى كما يلى : -
أحمد عز : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية بمبلغ 2.4 مليار جنيه ) وهو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وأمين التنظيم الحالى .. أنشأ مصنعا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بمبلغ 1500 جنها للمتر المربع ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية .
- محمد فريد خميس : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيه ) وهو أحد كبار رجال الأعمال وعضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الصناعة والطاقة ويملك شركة النساجون الشرقيون .. أنشا مصنعا للكيماويات بمساحة 20 ألف متر مربع وباع باقى المساحة فى صفقة ضخمة حققت عدة مليارات ، كما تذكر الأنباء أن الوزير سليمان قد خصص أيضا لخميس 1500 فدانا .
- محمد أبو العينين : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه ) وهو عضو الحزب الوطنى ورجل الأعمال المعروف وصاحب شركة كليوباترا للسيراميك .. أنشأ مصنعا للبورسلين على قطعته بمساحة 150 ألف متر مربع وممرا لهبوط طائراته الخاصة ( يملك ثلاث من نوع جولف ستريم ويقودها بنفسه ) بمساحة 50 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقة بعدة مليارات ..
- نجيب سايروس : تسلم 20 مليون متر مربع ( تقدر قيمتها السوقية بمبلغ 1.3 مليار جنيه ) …أنشأ مصنعا للأسمنت على قطعته بمساحة 200 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقات بعدة مليارات . - الشركة الصينية : وكان نصيبها أيضا مثل السابقين 20 مليون متر مربع ولم يتم استغلالها حتى الآن . 3- تخصيص آلاف الأفدنة من الأراضى لرموز الحكم : 2- بجانب ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين فى منطقة شمال غرب خليج السويس ، حصل أيضا على القطع التالية : - تخصيص 5000 فدان فى منطقة شرق العوينات غير معلوم تفاصيلها . - تخصيص 1520 فدان فى منطقة مرسى علم وقد اشتراها بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية للملياردير الكويتى ناصر الخرافى وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و 260 ألف جنيه . - وضع يده على 500 فدان على طريق مصر الإسماعيلية ، وهى أرض ملكا للدولة ممثلة فى شركة مصر للإسكان والتعمير . - تم تخصيص له 1500 فدان ( 6.3 مليون متر مربع ) بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان ..
3- - خصصت الحكومة للمدعو مجدى راسخ – والد زوجة علاء مبارك هايدى راسخ – مساحة 2200 فدان ( 9.2 مليون متر مربع ) وذلك فى أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر ، لكن راسخ دفع مقدما بسيطا ولم يسدد المبلغ المتبقى .. تردد فى بداية عام 2006 عن وجود عرض من شخصية خليجية كبيرة بشراء تلك المساحة بمبلغ 10 مليار جنيها ( أى بسعر يزيد عن 1000 جنيها للمتر المربع ) ، ويذكر أن مجدى راسخ هو صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد والذى حقق من ورائه المليارات الكثيرة ، وله مساحات أخرى لم نتمكن من الحصول عليها منتشرة فى عدة أماكن إستراتيجية بمصر
- 4- خصصت الحكومة 9 آلاف فدان ( 37.8 مليون متر مربع ) لهشام طلعت – أحد أركان لجنة السياسات بالحزب الوطنى والموجود الآن فى السجن بتهمة قتل سوازان تميمى بعد أن هددت الإمارات بسحب مدخراتها إذا أطلق سراحه – فى منطقة شرق القاهرة لإنشاء منطقة سكنية باسم مدينتى بسعر يبلغ 5 جنيهات للمتر ، تقدر القيمة السوقية للمتر المربع بها بمبلغ 3500 جنيه مما أهدر على الدولة مبلغا قدره 28 مليار جنيه ..
- 5- خصصت الحكومة وبطريقة البلطجة ووضع اليد جزيرة نيلية بالأقصر إلى المدعو حسين سالم تسمى جزيرة التمساح وذلك بمبلغ 9 مليون جنيها ، وأنشأ علها شركة التمساح للمشروعات السياحية .. تضم الجزيرة عشرات الأفدنة وسعرها الحقيقى لا يقدر بمال ، وإن كان قد قدر من قبل المختصين بأكثر من مئة ضعف ليقترب من مليار جنيه .. جزيرة التمساح تعتبر جوهرة لا تقدر بثمن بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة الأقصر والتى تضم وحدها ثلثى آثار العالم ويتقاطر عليها السياح من أرجاء المعمورة .. كما حصل وبنفس الأسلوب على أراضى شاسعة ومميزة فى شرم الشيخ وسدر ، ويذكر أنه يمتلك خليج نعمة حيث يقيم به الرئيس حسنى مبارك بصفة شبه دائمة .. كما خصص لحسين سالم قصر ضخم أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى التجمع الخامس ، هذا بالإضافة إلى عدد كبير من المساحات تنتشر فى مختلف الأماكن فى مصر .. يذكر أن النظام نزع فى منتصف التسعينات ملكية أحد الأراضى فى سيناء من ماليكيْها خالد فودة ووجيه سياج – صاحب فندق سياج بالهرم – وأعطاهما بأسلوب البلطجة إلى حسين سالم بثمن.. أمضى سياج عشر سنوات فى المحاكم المصرية وحصل على أحكام منها كثيرة لتمكينه من أرضه ، رفض النظام تنفيذها جميعا ولجأ إلى أسلوبه الكيدى الذى أشتهر به فقطع الخدمات عن فندق سياج بالهرم حتى ينهار وجيه سياج .. لجأ سياج والحاصل على الجنسية الإيطالية فى 2005 إلى المحاكم الدولية وفى يوليو 2009 حكمت لصالحه بتغريم مصر بمبلغ 134 مليون دولار ( حوالى 750 مليون جنيه ) ، وأذعن النظام صاغرا إلى تنفيذ الحكم ، لكنه دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من دماء شعب مصر !.. يمثل حسين سالم الرقم اللغز فى حياة حسنى مبارك ، هو شريكه فى شركة السلاح التى أنشأها فى باريس باسم ” الأجنحة البيضاء ” وقد وردت تفاصيل تلك القصة فى كتاب ” الحجاب ” للصحفى الأكثر شهرة فى العالم بوب وودوارد والذى صدر فى عام 1985 .. كما استولى حسين سالم على مبالغ كبيرة من البنك الأهلى فى ثمانينات القرن الماضى وأخرجه النظام من القضية ومن الأضواء حتى ينسى الناس القضية بعد أن أثارها المرحوم النائب علوى حافظ فى البرلمان فى عام 1986، وعاد سالم فى التسعينات بأقدام ثابتة ليعمل فى السياحة فى سيناء من خلال تخصيص الأراضي له بثمن بخس ، وأخيرا يدير شركة شرق المتوسط حيث يقوم بتصدير الغاز إلى إسرائيل ، وهى قضية أصبحت معروفة لكل المصريين ..
- 6- خصصت الحكومة 1500 فدان لشركة أرتوك بثمن بخس على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى والتى يمتلكها كل من إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام وحسن حمدى عضو مجلس إدارة الجريدة ورئيس النادى الأهلى ، وقد تمت الصفقة على أن يترك حسن حمدى أرض النادى الأهلى فى مدينة 6 أكتوبر فى مقابل إتمام تلك الصفقة .. دفعت الشركة جنيهات قليلة فى ثمن الفدان الواحد ثم قسمت المساحة الكلية إلى قطع متساوية بمساحة 30 فدان مع فيللا لكل قطعة .. تم البيع بسعر 2 مليون جنيها للقطعة وكان من ضمن العملاء المليونير السعودى عبد الرحمن الشربتلى وكذلك السفير أحمد القطان مندوب السعودية فى الجامعة العربية . -
7- خصصت الحكومة 2045 فدانا بمبلغ 454 مليون جنيه لأحمد بهجت – أحد أركان الحزب الوطنى – من خلال شركته دريم لاند فى عام 1994 .. كان بهجت قد اقترض عدة مليارات من الجنيهات من البنوك المصرية ولم يتمكن من سدادها ووضع اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر للخارج ، إلا أن جمال مبارك أخرجه للسفر إلى أمريكا للعلاج .. تفجرت قضية أراضى دريم لاند بصورة سريعة فى 2 يونيه 2008 عندما أعلنت الشركة المذكورة عن بيع 831 فدان وتقدر قيمتها السوقية بمبلغ 12 مليار جنيه وهو جزء قليل إذا ما قورن ببقية الأراضى المذكورة
… - 8- خصصت الحكومة 55 فدانا للملياردير الراحل أشرف مروان لتأسيس نادى بالقاهرة الجديدة وفى قلب التجمع الخامس بتاريخ 29 أكتوبر 2000 .. مورست الضغوط علي مروان من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها حتى ترك المشروع ، كانت عصابة الإسكان جاهزة فقد أصدر الوزير قرارا بتكوين مجلس إدارة جديد للنادى برئاسة حسن خالد نائب الوزير للمجتمعات العمرانية الجديدة وعضوية خالد سويلم– الشريك الواجهة فى مكتب الوزير – ومحمد حسنى وداكر عبد اللاه وجاد محمد جاد .. قام أعضاء مجلس إدارة النادى بتسليم الأرض المذكورة إلى صديق الوزير عماد الحاذق لإقامة مشروع إستثمارى كبير مكون من فيللات وتم بيع الفيللا فيه بمبلغ 850 ألف جنيها .. قام أولاد حاذق بتعليق لافته كبيرة على المشروع – شارع 90 بالتجمع الخامس – تقول أن المشروع مكون من 100 فدان ، وعندما قام مكتب هندسى بقياس المساحة الكلية وجد كارثة أكبر وهى أن مساحته تزيد عن 900 فدان .. أكد المهندس المصيلحى– مسئول المساحة بالقاهرة الجديدة – صحة تلك المساحة الجديدة وقال أن الوزير سليمان يملك الإجابة على ذلك !! .. يذكر أن أولاد حاذق قد أنشئوا منطقة مميزة داخل تلك المساحة الكبيرة تسمىLake View وهى أجمل مناطق التجمع الخامس ويُباع المتر فيها بمبلغ 8 آلاف جنيها علما أن ” الحاذق ” قد دفع 280 جنيها للمتر المربع عند تخصيصه .. 9- خصصت الحكومة 770 فدانا لشركة المهندسين المصريين فى 27 يوليو 1994 وبسعر 50 جنيها للمتر على أن يسدد المبلغ بالتقسيط المريح ( 10 % عند التعقد ثم 15 % خلال سنة من التوقيع على العقد ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات ثم يسدد الباقى على 5 أقساط متساوية ) .. المساحة المذكورة كانت كما يلى : 450 فدانا بمدينة العبور ، 240 فدانا بمدينة الشروق ، 80 فدانا بالقاهرة الجديدة .. دفعت الشركة المذكورة خمسة جنيهات للمتر على أن يسدد الباقى على خمسة أقساط ، لكن الشركة المذكورة دفعت 16 مليون جنيها فقط وتم إعادة البيع للجمهور بسعر 750 جنيها للمتر المربع رغم أن الشركة المذكورة لم تسدد إلا القسط الأول فقط والمقدر قيمته 10 % .. رغم أن الشركة المذكورة قد حققت أرباحا صافية تزيد عن ثلاثة مليار ونصف المليار جنيها إلا أن الكارثة الأكبر كانت أنها اقترضت مليارى جنيه من البنك العقارى العربى – رئيس مجلس إدارته هو فتحى السباعى وهو من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها- مما عرض أموال المواطنين للضياع ، وهو ما دفع البنك إلى شراء جزءا من الأرض بسعر ألفى جنيه للمتر .. ( يذكر أن حوت السكر عاطف سلام كان قد اقترض من البنك المذكور 850 مليون جنيها وفعل المليونير الهارب عمرو النشرتى نفس الشيء – وهما من صبيان النظام وحضر العديد من الوزراء زفاف ابنة النشرتى منذ شهور