الجمعة، يوليو 22، 2011

فضائح أمريكا وأوروبا .. اللعب بالدولارات لتنفيذ الأجندات .. وثيقة تفضح ( 250 منظمة تطلب الحصول على تمويل خارجي وتأسيس 5 فضائيات بدعم أجنبي )

بينما نرى أمريكا ترفض صراحة إسقاط جزء من ديونها على مصر والذي توجهت به الدولة رسمياَ ، نراها الان تتقمص دور النزاهة الكاذبة وتدفع تمويلاً قدره 60 مليون دولار لدعم الرحكات العميلة ومؤسسات التخريب والفساد والتبعية وطمس الهوية داخل مصر تحت مسمى مؤسسات دعم الديمقراطية والمجتمع المدني .. فإلى متى تظل أمريكا بإدارتها الغبية تعامل العرب على أنهم لا يفهمون ؟؟ والى متى يظل بعض العرب يتعاملون مع هذه العطايا بسذاجة وغباء ؟؟ والى متى نسمح أن يولد بين جنبات بلادنا ثلة من العملاء التابعين لغير مشروعنا الحضار ي، المنزوين تحت راية الغرب المتغطرس ؟؟
حذر الدكتور عصام النظامي عضو "اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة" في مقابلة مع برنامج "تسعين دقيقة" على قناة "المحور" مما رأى أنها محاولة لتشويه الثورة المصرية، منتقدا تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون حول تقديم 60 مليون دولار لدعم المنظمات الحقوقية في مصر.

وتساءل عن مغزى توقيت تقديم هذا الدعم: هل هو محاولة لتشويه وتفتيت الثورة، خاصة ونحن في مرحلة خطيرة، وهي مرحلة "الإيقاع" بين شباب الثورة، وهذه التساؤلات نريد معرفة إجابتها من المعنيين بالأمر، مشددًا على ضرورة "الحفاظ على نقاء ثورتنا، لأنها ثورة وطنية وحققت مكاسب ربنا أراد أن يكتبها لهذا الشعب هو التخلص من نظام فاسد، والمحبة التي حدثت بين الجيش والشعب ".
وفي المقابل يدافع (أيمن عقيل)أحد هؤلاء المنتفعين -على ابسط تعبير- رئيس مؤسسة "ماعت للسلام وحقوق الإنسان" عن التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني في مصر، قائلا إن "مصر طول عمرها تأخذ التمويل الأجنبي وليس بعد الثورة فقط"، مشيرا إلى ان مؤسسته حصلت على منح من الولايات المتحدة وفرنسا، مؤكدًا أنه ليس ضد الفكرة طالما تخدم المجتمع المصر ولا تضره بأي حال من الأحوال.لكن النظامي أبدى تشككه في عدم وجود أغراض للجهات الداعمة، متسائلا: "هل أمريكا ستعطي هذه المنح والتمويل بدون مقابل هل تعطيها لوجه الله"؟. وعرض وثيقة عبارة تضم 250 منظمة تقدمت خلال مايو ويونيو بطلب الحصول على معونة منها 5 أسست قنوات فضائية وظهرت فعلا تلك القنوات ومكتوب في التعاقد أنها ظهرت لتحقيق الأهداف المرجوة، والتواصل مع المجتمعات لتشجيع التربية المدنية في مصر وليس التربية الدينية، وتقديم الدعم الفني والتدريب لتمكين الأحزاب السياسية القائمة والجديدة.

ورأى أن الخطير في الأمر هو ما يحدث عبر اللعب بملف الشهداء والمصابين، من خلال تقديم المساعدات والدعم الإنساني، لتوفير الحماية الأمنية لمن شاركوا وتعثروا في الثورة وذويهم، والتواصل مع الجهات الرقابية مثل مكتب النائب العام والجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية.

لكن عقيل انتفض مدافعا عن الدعم الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، وتساءل ردًا على النظامي: "هل مصر عندها فلوس تمولني كي أقوم بتوعية الناس، فالمجتمع المدني بفلوس الأمريكان والأوروبيين كان شريك في توعية المجتمع المصري الشباب والناس اتعلمت العصيان المدني والاحتجاجات"؟.

واستدرك قائلا: "فهذا ما فعلناه بفلوس أمريكا وأوروبا علمنا الشباب يأخذوا حقوقهم وبفلوس الأمريكان والمجتمع الأوروبي عملنا برامج تحديد النسل ومحو الأمية ودعم الفقراء ولكن من يشكك في نوايا أمريكا وأوروبا يروح يسألها: لماذا تعطينا هذه الفلوس".

ونفى أن تكون الولايات المتحدة تمارس عليه ضغوط من أجل أهداف معينة، وقال "أنا آخذ تمويل غير مشروط ومنح من أمريكا وأوروبا" .

وقاطعه النظامي قائلا: "هذا تشويه للثورة مرفوض تمامًا، أمريكا لن تعطينا الفلوس عشان خاطر عيونا أمريكا لها أهداف وما حدث من تمويل أجنبي له أغراض مشبوهة ليست في صالح المجتمع المصري فما الذي حصلت عليه مصر من هذا التمويل".
ولا ندري الى متى سيظل الامر بهذا الوضوح وتسكت عليه الجهات الرقابية والتنفيذية في دولة مصر الثورة ؟؟
شاهد فيديو الحلقة

الأحد، يوليو 17، 2011

سلوكيات خاطئة .. في الاستعداد لرمضان ..



ليس هناك حدث يقبل على الانسان - وهو يعلم به - إلا ويستعد له ..
فالطالب حين يقترب الامتحان تراه يستعد ..
والمقبل على زواج تراه يستعد ..
والمريد سفراً تراه يستعد ..
فالاستعداد أمر فطري ، 
وجميع المسلمين يستعدون لرمضان فعلاً
لكن : كيف ؟؟

استعداد سلبي
- أغلب المسلمين - للأسف - يستعدون لرمضان استعداداً سلبياً خاطئاً 
فالأصل أن كل من يستعد لأمرٍ ما إنما يكون قصده أن يخرج من هذا الأمر بأعظم فائدة ممكنة ، وأرجى خير مستهدف ، لكنَّ المسلمين الان يستعدون لرمضان بما يخرجهم منه بأدنى فائدة ، أو إن شئت فقل بلا فائدة أصلاً ...
وسبب هذا أن الكثير لا يفهم الهدف من شهر رمضان ، ولا لماذا أكرمنا الله تعالى بهذا الشهر العظيم وخص امتنا الاسلامية به .
ولنفكر سوياً
هل شرع الله رمضان للتفنن في الأكل والشرب والتنوع فيهما ؟؟
هل رمضان شهر تلذذ بألوان الطعام والشراب ؟؟ 

أم أن العكس هو الصحيح  ؟؟
أليس من أعظم فوائد الصيام ومقاصده أنه تربية للإرادة وجهاد للنفس، وتعويد على الصبر، وثورة على المألوف وحرمان من شهوة الأكل وسائر الشهوات لكبح جماح المادة ، والسمو بالروح ، وتهذيب الطباع الشهوانية التي تسببها تخمة الطعام ودوام الشبع ؟
أليس مقصود الصوم أن يشعر المسلم بألم الجوع  ولذعته  ومرارة الفقر وحاجته ، ليقدر حال الفقير ، ويرق للمسكين ؟؟
فيكف يتلاءم هذ مع الاستعداد بتخزين الأطعمة والأشربة والتفنن في أشكالها والاكثار من أنواعها ؟؟
إن هذا استعداد لهدم فائدة رمضان ، لا للاستفادة منه أو الانتفاع به .

- ومن الناس من يستعد لرمضان بإعداد افكارٍ متنوعة  لا للعبادة والطاعة ،
 لكن للأسف للهو واللعب ، 
فيبتكر ليدمر نهار رمضان ،
ويتفنن ليضيع ليله ..
شعاره بالنهار ( سلِّي صيامك ) بالنرد ، أو الشطرنج ، أو حل الكلمات المتقاطعة ...أو النوم الدائم ..
أما بالليل فسهرات السمر ومجالس الغيبة وجلسات المصاطب  والمقاهي  ،أو ما يسمى (الدورات الرمضانية )، في كرة القدم أو الطائرة  ..... 
وبذلك يمر نهار الصيام ونحن نيام ، ويضيع ليله الغالي بدون قيام ،، 
فهل هذا استعداد ؟؟؟


- وفصيل اخر ممن يستعد للشهر الكريم يجلس قبله بأيام طائلة ..
كل همه مراقبة القنوات .. 
فيجلس ممسكا بقلمه ودفتره : يسجل كل شاردة وواردة ،
فهذا المسلسل على قناة كذا في الساعة كذا .. 
وهذا (الفزورة ) في يوم كذا وساعة كذا 
وتلك الاغنية .. 
وهذه المباراة ..
والفيلم ..
و... و.... و...... 
وانتهى رمضان 
فهل هذا استعداد لاستقبال شهر العبادات والطاعات ؟؟؟


تلك صور  موجودة  وواقعية .. وغيرها كثير .... يدل على شيء واحد
أن الأمة تكاد تكون في غيبوبة إلا ما رحم ربي ..
والحق أنه يجب علينا أن نعيد حساباتنا ..
ونراجع أفكارنا 
ونجدد نظرتنا لهذا الشهر الكريم 

لنتعرف كيفية الاستعداد الصحيح اضغط على الموضوع التالي 



بعض تدريبات الياقه الايمانيه قبل رمضان

تدرب واستعد لرمضان

رمضان جاي ... استعدووووا

انشودة رائعة ..
ترى هل فكرتم في رمضان ؟؟
هل فكرتم كيف نستعد له ؟؟
استمعو ، وسنلتقي ان شاء الله تعالى ،
لنرى كيفية استعدادنا لرمضان ..
واستغلالنا له
..

الخميس، يوليو 14، 2011

أهلا .. أهلاً ..


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ،

من منا لا يحبه ...
من منا لا ينتظره ....
من منا لا يتلهف عليه ؟؟؟
من منا حينما يأتيه ، يشعر لوجوده بالضجر ..
 أو لمعايشته بالمشقة والثقل ؟؟


رغم ما فيه ظاهرياً من – مشقة أو حرمان – .....
 فإن قلوب المسلمين تترقب قدومه ...
وتطير فرحاً لمجيئه ..
رغم ما فيه ظاهرياً من – مشقة أو حرمان – .....



وتهتز طرباً لمعايشته

فيه تعمر المساجد بالمصلين ..
وتمتلئ الشوارع بالصغار فرحين يهللون ...


يعم أيامه الجود
وينتشر فيها الكرم والسخاء ...

تنسى القلوب فيه شحناءها ..
وتتطهر النفوس فيه من غلها وبغضائها ..

يشعر الغني القادر بالفقير المحتاج حين يؤلمه الجوع
فيشكر نعمة الله عليه ،
ويؤدي واجب الفقير اليه ...

تكثر فيه المصاحف ..
وتعلو فيه أصوات المآذن ... 
ويترنم المسلمون أجمعون..
بترتيل كلام رب العالمين ..

يقترب فيه من ربه كلُ بعيد..
ويخر خاشعاً كلُ عاصٍ عنيد ..
ولا يحرم خيره إلا كل محروم .. شقي .. غير سعيد ..

أسابيعه أيام ..
وأيامه ساعات ..
وساعاته دقائق ..
ودقائقه لحظات ..

تغل فيه الشياطين ..
وتغلق أبواب الجحيم ..
وتفتح أبواب الجنان ..
وتعم الخليقة رحمات ربنا الرحمن الرحيم ..

كانت قلوب عاشقيه من فرط تعلقها به ،
 وشدة شوقها اليه ،
 تتمنى أن لو كانت السنة كلها له ..


فيا غافلاً .. وبعيداً
يا ناسياً .. وشريداً
أما زلت لا تعرفه ؟؟!!
أبقيت لا تلمح من كلامنا المقصود ؟؟!!
كم أنت عن فهم المعاريض عاجز ..
وكم أنت من ذوي الالباب بعيد ..

فخذ التصريح ..
ما دمت ممن لا يفهم التلميح ..

حديثي عن شهر فضيل ..
فيه يهتدي الضليل ..
ومن إكسيره يشفى العليل ..

كلامي عن شهر تنزل القرءان ..
شهر بدر ..
وفتح مكة ..
وعين جالوت ..
والعاشر من رمضـ...... !!!

أظنك فهمت ..
نعم هو هو....


فهل أنت معنا
فيما سجلنا من مشاعر ..
وسطرنا من أحاسيس ..
وقيدنا من خواطر ؟؟؟


فإن كنت معنا : فسجل اعجابك وانتظرنا :
لنسأل سؤالاً مهما للمعجبين ..
مهما للمحبين ..
مهماً للمشتاقين ..

هل أنتم للقائه  ’’’’’ مستعدووووووووووووووووووون ،،،،،
ولمقابلته ’’’’’ متهيئووووووووووووووووون ،،،،،،،،
                                           ؟؟؟؟؟

أم أنتم مثلي تريدون أن تعرفوا :
بم تستعدون ...
وكيف تتهيؤون ...
كيف ؟
؟
؟
؟
؟
انتظرونا .....
غداً


الجمعة، يوليو 08، 2011

الثورات الشعبية .. ما يجوز وما لا يجوز



(التأصيل الشرعي للمظاهرات السلمية، أو الثورات الشعبية، ما يجوز منها وما لا 

يجوز، مع مناقشة الأدلة )

بحث شرعي مقارن

 للاستاذ الدكتور  علي محيى الدين القره داغي


الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
نائب رئيس المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث

يقول الدكتور في مقدمة البحث :


فقد ظهرت في عصرنا الحاضر وسائل جديدة في كل مجالات

 الحياة ، ونحن فعلاً أمام ثورات علمية وتقنية في عالم

 الاتصالات والمواصلات تجاوزت كل الثورات السابقة في عالم

 الصناعة ، ونحوها .
 ويبدو أن ثورة التقنيات المتطورة في عالم الاتصالات (

 الانترنيت ، وفيس بوك ، وتويتر ، والموبايل ) ساعدت كثيراً

 في تفجير ثورات في عالم السياسة ، وساهمت في

 التجميع والتنظيم ، والتحريك والتوجيه كما رأينا في ثورة

 تونس المبدعة ، وبشكل أكبر في ثورة مصر العظيمة التي

 كانت مدرسة فعلاً في الحفاظ على الأموال العامة ،

 والخاصة ، والأخلاق والقيم السامية في التعامل مع الآخرين

 ، والسلوكيات ، حيث لم تشهد ساحة التحرير ـ المليئة بمئات

 الآلاف طوال عدة أسابيع ، بل بالملايين في بعض الأيام ـ

  مشكلة أخلاقية من التحرش الجنسي ، أو مشكلة مالية من

 السرقات ، والنهب ، ونحوهما ، كما تبين أن بعض ما حدث

 في بداية الثورة كان من صنع فلول بعض الأجهزة الأمنية

 والشرطة للاساءة إلى الثورة .

والخلاصة أن الثورة كانت ثورة سلمية نظيفة طاهرة أعطت

 صورة حضارية طيبة للشعب المصري إلى العالم أجمع .


ثم بدأ بالتعريف بالمظاهرات والاعتصامات والاحتاجات ، ثم

 ذكر آراء المعاصرين وأدلتهم مع المناقشة والترجيح .

فذكر المانعين وحججهم واراءهم ، وناقشها مناقشة علمية 

ثم ذكر المجيزين وأنهم الجمهور من العلماء والفقهاء

 المعاصرين 

ثم أخذ يحرر محل النزاع ( موضع الخلاف الحقيقي ) وبين ما

 هي المظاهرات التي يجيزها الجمهور وما هي شروطها 

ثم شرع في التأصيل للرأي الراجح وهو رأي الجمهور تأصيلاً

 دقيقاً 

ثم بين أن مأخذ البدعة والاحتجاج به قد أخذ أكبر من حجمه ،

 وفصل في ذلك تفصيلاً رائعاً .


والبحث جدير بالاهتمام والاعتناء وقد جاء في وقته المناسب .


لتحميل البحث حصرياً وكاملاً بصيغة (pdf) 


الاثنين، يونيو 27، 2011

المصري اليوم .. تاريخ من الكذب والتلفيق (4-5) الاستهزاء بشعب مصر .. والكذب على المحكمة الدستورية .. وطلب اقصاء الاخرين



مواقف متتالية ومتناغمة مع الحدث تنبئك بشيء واحد : أن من عشق الكذب وأتقنه تقمص شخصية الصادق ،، فظل يكذب حتى نسي أنه يكذب ،،
التفاني في المهمة مهما كانت وضيعة .. وصف قليل لو يعلم الناس ..

يواصل الدكتور غزلان معددا المواقف ال...... للجريدة المرموقة ، فيقول :
وفي يوم واحد قرأنا لكاتب في صحيفة "المصري اليوم" يطالب بالنص في الدستور على حظر جماعة الإخوان المسلمين لمدة عشر أو عشرين سنة، وقرأنا أيضًا في نفس الصحيفة خبرًا عن حزب مغمور يطالب بإسقاط الجنسية المصرية عنا.. وسكتنا وصبرنا.

وفي يوم آخر شنَّت الحكومة حملة اعتقالات على مجموعة جديدة من قيادات الإخوان وسمَّت القضية قضية "التنظيم الدولي" وأضافت إليها مجموعة من الإخوان الذين يعيشون في الخارج، وفوجئنا للمرة الثانية بنشر مذكرة المعلومات التي أعدَّها ضابط أمن الدولة على صفحات الجريدة، الأمر الذي أثار تساؤلات الناس عن المصدر الذي يحصلون منه على هذه المذكرات، ولمصلحة من ينشرونها ويشاركون في حملات الإفك والتشويه ضد الإخوان.

ونشرت إحدى المؤسسات التي ينتمي إليها أحد المتهمين في هذه القضية إعلانًا مدفوع الأجر ينفي عنه التهم المنسوبة إليه، فعرض رئيس التحرير استعداده لنشر دفاعه عن نفسه مجانًا، فانتهزت الفرصة، وأرسلت إليه المقالة التي سبق لهم عدم نشرها، لأنها كانت لا تزال مناسبة لاتحاد الظروف، فاضطر لنشرها هذه المرة بعد حذف مقدمتها التي تتحدث عن سبق رفضه لنشرها.

 استمرار السياسة حتى بعد الثورة :
ثم قامت الثورة الشعبية المباركة، وظننا أن ضغوط الحكومة والأمن قد زالت وتوقعنا اعتدالاً وحيادًا ومهنية في أداء الصحيفة؛ إلا أننا فوجئنا باستمرار سياسة الهجوم والتجريح للإخوان، فقد كان للإخوان رأيهم في تأييد التعديلات الدستورية، وكان للصحيفة وآخرين رأيهم في رفض هذه التعديلات، وظلت تدعو لرأيها وعقدت مؤتمرًا كبيرًا ثم نشرت ما دار فيه- وهذا حقهم- وظهرت نتيجة الاستفتاء على التعديلات بموافقة أغلبية الشعب عليها، الأمر الذي أثار حفيظة الرافضين لها، فراحوا يهاجمون الإخوان بلا هوادة، وينسبون إليهم ما هم منه برآء ويحاولون الالتفاف على نتائج الاستفتاء بشتى الحجج، والتعليلات، وكان الأولى بهم أن يحترموا إرادة الشعب وينزلوا على اختياره، فذلك مقتضى الديمقراطية والحرية، ولكنهم بدلاً من ذلك سمحوا لبعض كتابهم أن يسخروا من الشعب، متهمين إياه بأنه "لا يعرف الفرق بين الدستور وقرص الطعمية"، ونقل عن آخر قوله: إن الدستور يجب أن تضعه لجنة ليست منتخبة من الشعب؛ "لأن الشعب يجهل أولوياته وتحكمه العصبيات"، وذكر كاتب آخر في محاولة للتفلت من نتيجة الاستفتاء "أن الأغلبية ليست دائمًا على حق"، ولا ندري لماذا تتم الانتخابات والاستفتاءات، هل لنهدر نتيجتها؟ وهل هذا قول من يحترم شعبه؟

 خوف .. بلا حياء
وتحدث الدكتور محمود عزت في مؤتمر شعبي في إمبابة، وتعرض للإجابة على سؤال عن الحدود في الإسلام، فإذا بصحفي "المصري اليوم" يحرف الكلم ويشوه الحديث إما بسوء فهم أو بسوء قصد، ولكنه أساء بشدة إلى المتحدث وإلى الإخوان المسلمين، فهمَّ الدكتور عزت برفع دعوى ضد الجريدة والصحفي، فخرج السيد رئيس التحرير في إحدى القنوات الفضائية ليؤكد احترامه للدكتور عزت واستعداده لنشر توضيح منه- إذا أراد- على مساحة صفحتين من الصحيفة، وطلب مني الدكتور محمود عزت أن أكتب توضيحًا ففعلت، وكتب إليه الدكتور محمود خطابًا يرجوه نشر التوضيح وفاءً بوعده على القناة الفضائية، ثم أرسل إليه الخطاب والتوضيح، ومر حتى الآن ما يزيد على شهر ولم ينشره، وكان هذا محكًا جديدًا لمصداقيته.

تزييف أحكام الدستورية العليا :
 - ولا أدري حتى الآن من هو الصحفي الذي اختلق قصة إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمًا بتاريخ 17/12/94، وزعم أن هذا الحكم رقم 13 لسنة 15 قضائية، وأن هذا الحكم يتعارض مع نص المادة 60 من الإعلان الدستوري الجديد الذي يتضمن اختيار الجمعية التأسيسية بمعرفة مجلس الشعب والشورى بعد انتخابهما لإعداد مشروع الدستور الجديد، وهو ما سوف يؤدي إلى إهداره، ولحبك القصة ذكر الصحفي أن مذكرة رُفعت للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بهذا الشأن.

وتلقف عدد من العلمانيين هذا الخبر المكذوب وراحوا ينشرونه في كل المجالس والفضائيات، بل إن أحد الدكاترة الباحثين والذي يوصف بالخبير في الحركات الإسلامية؛ وهو الدكتور عمار علي حسن لا يزال يذكره بعد إضافة بعض الإضافات إليه ففي "المصري اليوم" يوم الثلاثاء 14/6/2011م صـ17 كتب يقول: "في ضوء وجود حيثيات حكم للمحكمة الدستورية تعود إلى عام 1994م أرست مبدأ مفاده أنه لا يجوز لأي من السلطات "التنفيذية، التشريعية، القضائية" أن تضع الدستور لأن الأخير هو الذي يحدد اختصاصات وصلاحيات ونفوذ هذه السلطات الثلاث وليس العكس".

والمذهل أن يصدر هذا الكلام عن الدكتور عمار بعد أن نشرت "المصري اليوم" ردًّا من المحكمة الدستورية العليا يقول فيه المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا: "لم يسبق أن أقرت المحكمة الدستورية في أي من أحكامها التي صدرت على مدى أكثر من 40 عامًا حكمًا يتصل بتحديد الجهة التأسيسية التي تضع الدستور"، موضحًا "أن الحكم الذي أشار إليه التقرير- أي الحكم رقم 13 لسنة 15 قضائية والصادر في 17/12/1994م- كان بمثابة دعوى أقيمت طعنًا على نص تشريعي في قانون إنشاء بنك فيصل الإسلامي يتصل بقواعد التحكيم في المسائل المدنية والتجارية"، وأشار نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا إلى أنه ليس هناك ارتباط بين هذا الحكم بمنطوقه وأسبابه، وإعداد دستور جديد للبلاد.

وهذا يعني أن الرغبة في الانتصار للرأي لدى هؤلاء القوم تدفعهم للإطاحة بكل المبادئ والقيم المهنية والقوانين والقواعد الأخلاقية أيضًا.
يتبع ان شاء الله تعالى .. 

اقرأ ايضاً