الجمعة، مايو 20، 2011

أمريكا .. هل قتلت بن لادن ؟؟؟؟


احد عملاء "سي آي ايه" السابقين : بن لادن توفي منذ 5 سنوات

AFP
احد عملاء "سي آي ايه" السابقين: بن لادن توفي منذ 5 سنوات
صرح الشيشاني بركان ياشار، الذي يقول انه كان عميلا لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية "سي آي ايه"، بان له معلومات دقيقة تشير الى ان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة توفي في منطقة حدودية بين باكستان وأفغانستان منذ 5 سنوات.
وفي تصريحات خاصة للقناة الأولى في التلفزيون الروسي، شكك ياشار في إعلان واشنطن عن مقتل أسامة بن لادن نتيجة عملية أمريكية خاصة في باكستان في مطلع الشهر الجاري، مرجحا ان يكون الأمريكيون عثروا على قبره مؤخرا.
وكان ياشار قد اتصل بنفسه بالقناة الروسية وأعرب عن رغبته في الكشف عما لديه من المعلومات عن حياة وموت أسامة بن لادن. وذكر الشيشاني انه تعرف على زعيم تنظيم القاعدة في مطلع تسعينيات القرن الماضي في الشيشان، قائلا ان ابن لادن قام بزيارة الى هذا الإقليم المضطرب في روسيا في سبتمبر/أيلول عام 1992 وكان يسكن بمدينة غروزني في منزل من طابقين. وتابع ياشار قائلا ان اسامة بن لادن كان يسكن في الطابق الأرضي من المنزل، بينما كان الرئيس الجورجي الأسبق زفياد غامساخورديا الذي اضطر للفرار من بلاده، يعيش مع أسرته في الطابق العلوي.
وأشارت القناة الأولى الى ان بركان ياشار الذي كان يعمل سابقا في إذاعة "الحرية" باللغة الروسية التي يمولها الكونغرس الامريكي، بدأ التعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية في بداية التسعينيات وكان يعمل تحت اسم "أبي بكر" الذي أطلقه عليه "سي آي ايه".
وقال الشياشاني للقناة ان طاقم حراسة ابن لادن كان يضم 3 شيشان وأسماءهم سامي وأيوب ومحمود، مضيفا ان هؤلاء الشيشان كانوا مع زعيم القاعدة حتى وفاته التي حدثت يوم 26 يونيو/حزيران عام 2006. وتابع قائلا انه من بين حراس ابن لادن كان أيضا أمريكيان وبريطانيان وأن هؤلاء الحراس الـ7 كانوا معه خلال مرضه ورأوا جثته، لكن الحراس الشيشان فقط قاموا بدفن جثمان بن لادن في منطقة جبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية.
وردا على سؤال حول دوافعه للكشف عن هذه المعلومات، قال ياشار انه يخاف من محاولات اغتياله من قبل "سي آي ايه"، معربا عن قناعته بان ضجة صحفية واسعة حول تصريحاته في العالم كله، قد تشكل حماية وحصانة له. واضاف ان الاستخبارات التركية زودته بأسلحة وحراسة شخصية، لكنه يعتبر هذا الأمر غير كاف.

الأربعاء، مايو 18، 2011

العفو عن الفاسدين ..هل نرسب في الاختبار ؟؟


لست قلقاً على مصير مصر بعد ما آلت إليه ثورتها المباركة ، فانه ما من أن أحد يشك لحظة في أن الذي فجر هذه الثورة ورعاها حتي بدأت تؤتي أكلها هو الله تبارك وتعالى ، ومن هنا فيقيني أن الذي بدأها هو راعيها وهو الذي سيحفظها ويصونها ، لكن الخوف كل الخوف ألا نتعلم الدرس ونفهمه .
لقد أخطائنا حين سكتنا عن الفساد أولا حتي تمكن من رقابنا، ثم من الله عز وجل علينا بثورة لتعيد المبادرة إلى أيدينا ثانية ، وها نحن ذا نعيش ذات الاختبار الأول : فهل نسكت على الباطل ثانيةً ، ونبيع كرامتنا وعزتنا وحريتنا لأجل الدولارات؟
لقد أنعم الله عز وجل علينا بأن مكننا من رقاب الظالمين والطغاة ، فهل يعقل أن يكون شكر هذه النعمة بأن نمنَّ عليهم بالعفو لأجل المال؟
أليست هذه أموالنا التي سرقوها من قوتنا وقوت عيالنا، فتمتعوا هم بها بينما ذقنا نحن الفقر ثلاثين عاما؟   
فعلام نفاوض ؟ وفي أي شيء؟ ومن هو الطرف الذي يقدر أن يساوم شعباً ؟؟
ما هي القوة وما هو النفوذ الذي يملكه مبارك وأعوانه ليكون نداً يعتبر ، ويعمل له ( ألف حساب )؟؟
يا أيها الرحماء الداعون للعفو والصفح : تأملوا موقف بدر !!
لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة عائداً من بدر استشار أصحابه في الأسارى، فقال أبو بكر : يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعَشِيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله، فيكونوا لنا عضدًا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ترى يابن الخطاب ؟ ) قال : قلت : والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان ـ قريبي ـ فأضرب عنقه، وتمكن عليًا من عَقِيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين . وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم .
فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، وأخذ منهم الفداء : فلما كان من الغد قال عمر : فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وهما يبكيان، فقلت : يا رسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبكى للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، فقد عرض علىّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة ) ـ شجرة قريبة .
وأنزل الله تعالى : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ الأنفال : 67، 68 ]
لقد عاتبهم الله تعالى – بل أوشك أن يعاقبهم – لأنهم عفوا عمن عذب المسلمين وصد عن سبيل الله ، والذي ربما يعود ليؤجج نار الحرب ضدهم ثانية ، فكان القتل أتم للنصر ، وأعظم عظة لمن تسول له نفسه أن يسير على نهجهم ، أو يقتفي أثرهم .
وأنا أجزم وبكل يقين : أن كل ما حققته الثورة الان – في مصر وغيرها – في كفة ، ومحاكمة المجرمين في كفة أخرى ،، وأنه لا نجاح للثورة إذا أفلت هؤلاء المجرمون .
إن هناك عبثاً ظاهراً ، ومؤامرات تتكشف خيوطها يوماً بعد آخر ،
فهناك ثلة من المأجورين ما زال لهم بعض النفوذ في حياتنا السياسية ، مع اخرين ممن أفلتوا من مقصلة الثورة ، لأنهم يملكون مهارة التلون كالحدأة ، بعض هؤلاء في الوزارة الحالية ، واخرون متسللين بين صفوف الاعلام ، يروجون للعفو المشئوم ،،
ومع هؤلاء وأولئك ، تؤثر أمور أخرى ،، كضغوطات بعض دول الخليج ،، الذين تورط الكثير من أمرائهم في تجارات ومشاريع عملاقة مع رموز النظام السابق ،، وبعضهم مهدد – الى جانب خراب بيته – بالمحاكمة والفضائح ..
إن مصر تمر بحصار ،، وتعيش مخاضا عسيراً ،، خاصة في مجال الاقتصاد ،،
لكن هذا ليس مسوغاً ، ولا ينبغي أن يلعب بقولنا المتلاعبون .
ليست دماؤنا رخيصة إلى هذه الدرجة ، ولا همتنا دنية الى هذا الحد .
إن أبناء مصر يعلمون جيداً أن الإنسان هو أصل البنيان ،،
وأنه متى وجد الرجل الحر ، النقي ، العفيف ، النظيف ، وجدت معه أسباب النجاح كلها .
أما حين يعمنا الجهل ، ويغلبنا الغباء ، لنفرط في عزتنا ، ونبيع كرامتنا ،فلبئس الشعب نحن ، ولبئست الهمة همتنا .
فلنتأمل مصيرنا ، ولنعلم أن من غلب عليه الفساد وتلوثت يداه بدماء الأبرياء ، ليس يعرف الرحمة ، ولا يتورع أبداً حين يجد الفرصة أن يضع يديه في أيدي الاعداء ، ليخون بلاده ، وينتقم من شعبه ، حينها لن ينفع الند م ، ولن تجدي الحسرات ..
    

الثلاثاء، مايو 17، 2011

فبما كسبت أيديكم ....


قضى الله عز وجل وقدر أنه ما من عبد يسكت على منكر يراه – وهو قادر على أن ينكره – إلا عوقب في الدنيا بوقوعه فيه ، أو – على الاقل – أن يمسه من خبثه ، أو يتسلط فاعله عليه بفساده وطغيانه .
وليس أقل من المفسد إثماً من يراه يفسد ثم يتستر عليه ويسكت ، بل هو شريكه في الاثم ، وهما في الوزر سواء ،
ولأجل ذلك تكاثرت نصوص الشريعة وتضافرت ، تنهى عن الأمعية ((عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا " وتذم الدياثة  وأهلها وتتوعدهم سوء العاقبة (َقَالَ الله تعالى : وَعِزَّتِي، لَا يَسْكُنُهَا ( الجنة ) مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا دَيُّوثٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا مُدْمِنَ الْخَمْرِ، فَمَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: «مَنْ يُقِرُّ السُّوءَ لِأَهْلِهِ»
ولأجل ذلك أيضاً كانت سنة الله أن يحل البلاء النازل بسبب الذنب عاماً لا يفرق بين فاعله ، والساكت عليه ،  ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ، ولما قضى الله بعذاب قرية ظالمة عمها الفساد لم ينج صالحوها الساكتون من العذاب فعَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ مَلَكًا أُمِرَ أَنْ يَخْسِفَ بِقَرْيَةٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، فِيهَا فُلَانٌ الْعَابِدُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَنْ ( بِهِ فَابْدَأْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ وَجْهُهُ فِي سَاعَةٍ قَطُّ " ) أي لم يرق ماء وجهه لله آمراً بالخير ناهياً عن الشر ، وتوعد الله عز وجل الأمة التي تسكت على الباطل وتضيع فرض الله فيه بعقوبات متعددة فعَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، قَالَ: عَنْ خَالِدٍ، وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» وَقَالَ عَمْرٌو: عَنْ هُشَيْمٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا، ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ» ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ عَنْهُ تَعْذِيرًا , فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ , وَخَلِيطَهُ , وَشَرِيبَهُ , فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [البقرة: 61] " , قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ الظَّالِمِ , وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا , أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ»
هكذا يعم البلاء ،، ويشمل العقاب ، وفي واقعنا الان خير الشواهد ،،
فحين اشتدت وطأة الفساد ثارت الامة ، ودفعت من دماء أبناءها وأموالهم وذرياتهم أغلى الاثمان ،، ترى لو تفطنت أمتنا منذ زمن بعيد لهذا الفساد يوم أن بدأ ، ثم قامت بحق الله تعالى فأمرت بالمعروف ، ونهت عن المنكر ، وضربت على يد الفاسد ، وحاسبت الظالم ، ترى لو حدث ذلك هل كنا نرى هذه  المآسي ، ونعايش هذه الشدائد ؟؟
لكن لأننا أخرنا حق الله تعالى ، وتكاسلنا عن أداءه ، وظننا أن سنن الله تعالى لن تطولنا ، فها نحن ندفع ثمن سكوتنا الأول ، ونجني ثماره المرة .
فما بين ساعة وأخرى يفجعنا خبر قتل ،، ونبأ اصابة ،، وحكاية سرقة ،، وقصة اغتصاب ..... ثم إننا نتعجب من الاحداث ، ونتساءل : لماذا كل هذا ؟ وأين عون الله لنا ؟؟ وربما يردد البعض ليتنا ما ثرنا ، ولا تكلمنا ......
لكن حين نعود أدراجنا ، ونسترجع واقعنا ، ونتذكر صمتنا ، وسكوتنا ، نوقن ونتأكد أن المبادرة كانت بأيدينا ونحن من أضعناها ،
نعم ، لقد نما المنكر بيننا وترعرع ..
لقد نبت الفساد ،، وولد المفسدون بين أيدينا وتربوا على أعيننا ..
فمنا الساكت يقول مالى وماله ....
ومنا المعجب ،، يشجع ويرضى ،، ويتمنى أن يلحق به ...
ومنا المختبئ في عالمه ( يجبن ) عن الواجهة والمجابهة ...
بينما كان المصلحون الصادحون بالحق بين صفوفنا قلة ،، وأصواتهم خافتة ،، وأفعالهم مستغربة ...
لذا وبلا مواربة أو محاباة ،، وبكل صراحة ووضوح .. أن الذي يحدث لنا  الان هو جنى زرعٍ  زرعناه  بأيدينا ،،
نعم لقد زرعنا ، وها نحن نحصد ..
فلا ينبغي أن نلقي باللائمة على غيرنا ،، قدر ما نرجع السبب إلينا ..
لولا سكوتنا لما ولد ( الفرعون ) .... (( فاستخف قومه فأطاعوه ))
ولولا جبننا وخورنا لما تملك أمرنا الرويبضة ..
ولولا بعدنا عن منهج الله تعالى ، لما وكلنا الله عز وجل لأنفسنا ..
فعلينا أن نعي الدرس جيداً ،، فكم كان قاسياً
ولنحذر أن نترك الفساد ثانية يتجذر في أرضنا ،، أو أن نوسع للمفسدين ليتملكوا زمامنا ،،
 فلن يدفع الثمن أحد غيرنا ..
         

عودة خدمة المدونات بعد تعطلها يومين




عادت خدمة «بلوجر» للمدونات التابعة لمحرك البحث «جوجل» للعمل عقب إصلاح عطل استمر لمدة يومين، وفقا لما أعلنته الشركة.
<p></p>
وأعلن «إيدي كيسلر» المدير الفني لخدمة «بلوجر» الجمعة عودة الخدمة. وقال «كيسلر» في مدونة الشركة: «لقد بدأنا نعود إلى الوضع الطبيعي بشكل كامل، وفي ساعات قليلة سيتم استعادة المشاركات والتعليقات التي تم محوها بشكل مؤقت.. شكرا على تمتعكم بالصبر، نحن أيضا نستخدم خدمة (بلوجر) لذا نشعر بمعاناتكم»..
وأشار المسؤول إلى أن العطل بدأ منتصف ليلة الأربعاء أثناء إجراء عملية صيانة روتينية بالخدمة.
وأوضح «كيسلر» أن أبرز المشكلات التي نتجت عن العطل كانت تتمثل في سقوط الخدمة واختفاء المشاركات وعدم فتح المدونات وظهور أخطاء متعددة.
وأضاف المسؤول «حوالي 0.16% من مستخدمي خدمة (بلوجر) هم الذين عانوا من مشكلات إضافية في حساباتهم»

الخميس، مايو 12، 2011

مثقال حكمة .. خير من قنطار علم





أكثر ما يثير حفيظتك ،، أن ترى انسانا  أعمى  .. يعصب عينيه .. ثم يقف على الطريق صارخاً يوجه الناس يمنة ويسرة ، خوفاً عليهم من أن يسقطوا في هاوية ،، أو يصطدموا بحائط ؟؟! فإذا ما هممت أن تكشف له عن الحقيقة رأيت منه ترفعاً وشمماً ،، وصاح في وجهك : انتبه (اني ارى ما لا ترون ) ..
وبقدر ما يضحكك هذا المشهد ، بقدر ما يبكيك ،، إذ تفجأك الحقيقة بأن هذا ( الاعمي المغمَّى ) هو من اختارته الامة ليكون مرشدها .. وهاديها .
قرأت مقالة ( وان شئت فسمه بحثاً ) لأحد من يرون أنفسهم للأمة هداة وقادة ،، أخذ (الشيخ) يتغنى فيه ويترنم بالكلمات المنسقة والعبارات المنمقة ،، حول طاعة الاحكام ،، وحسن الظن بهم ،، والدعاء لهم ،، وعدم الخروج عليهم ،، وأن الصبر على جورهم من عزائم الدين ، ومن وصايا الائمة الصالحين .....
هاجت مشاعري بين حزن على واقع مر ،، ودهشة من عقول سقيمة ،، ثم أمسكت بقلمي لأزفر بهذه الزفرات ، قلت  :
ما أكثر الوصايا ( المتطايرة ) فوق رؤوسنا من كل حدب وصوب ، تنادينا بالصبر على ( ولاة الامور) ،، وحسن الظن بهم ، والدعاء المتصل لهم !!
كأننا نعيش في كنف الخلفاء الراشدين ؟!!!
نسكت حتى ينتزع ديننا من بين جوانحنا ، ونشرد ونهجر من بلادنا ، ويوقف العالم الشامخ بين يدي شرطي سفيه جهول فيصفع وجهه ويجرده من ثيابه وتمحى كرامته ،، ثم نحسن الظن بهم ،،نعم !!!!
ليت المشايخ الفضلاء ،، الائمة العلماء،، المنتصبون هذه الآونة لإغاثة الامة التي يرونها تغرق في كل قطر ، ليتهم  يوجهون غيرتهم الشديدة ونصحهم المتحرق الى من يرونهم يذبحون البرءاء غير متورعين ،، أم ان ( العلم الشرعي ) يعذرهم ويبيح ذلك لهم ( لأن الشعوب قد خرجت عليهم ) ؟؟
ثم ما الذي دعا الشعوب المسلمة والعربية للوثبة والانتفاضة ؟؟
انا اجيب عنكم : الذي دعاهم لذلك أنهم جهلاء .. لا يقدرون النعم المتكاثرة وما هم فيه من عز وفخفخة وأمان ، كيف لا
و ( الراشدون ) يحكمونهم ( وولاة الامر المحنكون ) يقودونهم ،
وقد توحدت أمتهم ،،
ورفعت بين الامم رايتهم ،،
وحقنت دماء المسلمين
وصينت أعراض المسلمات ،
 فلا فلسطين سليبة ،
ولا عراق محتلة ،
ولا سودان مشرذمة
ولا  ولا  ولا ....
فماذا ينقصهم حتى يتمردوا ؟
إن هذه الشعوب الثائرة كلها ثلة من العملاء والمنتفعين والجهال والخوارج ؟؟؟
اليس كذلك ؟؟
وعليهم أن يظلوا ملتزمين بضبط النفس ،
والصبر على ولااااااااااااااة الامووووور وحسسسسسسسسسسسسسسسن الظن بهم ،
 بل وحبهم ،
والتودد إليهم ،
والدعاء في الخلوات والجلوات والصلوات لهم أن يطيل الله للأمة أعمارهم ،،
ويكثر في الامة سوادهم ،،
فهل للأمة فائدة بدونهم ،
وهل نحن موجودون بغيرهم ؟!!

ما بالكم يا اهل العلم ؟ وأين ذهبت الحكمة ؟؟
ما بال اهل العلم يراوغون ؟؟
يا أهل العلم ،، مثقال حكمة خير من قنطار علم ،،
يا أهل العلم ::: المسلمون يذبحون ،، والظالمون  بالفساد في البلاد يرتعون ،، فمن الذي يوعظ ؟؟؟
ومن الذي يوجه ؟؟
ومن الذي يغلظ له القول ؟؟
ومن للأمة .. إن ضم اهل العلم صوتهم لمعسكر العسكر ...
اه من زمن الأعاجيب ... ما أمرَّه .. يحير اللبيب ..
اللهم اني أبرأ اليك مما لا يرضك ..

الاثنين، مايو 09، 2011

ثورة الامة .. وحقيقة النصر


كنا بالأمس غير البعيد نردد كلماتٍ وجملاً ، تحمل بين طيَّات حروفها معاني عظيمة ، ومضامين ضخمة ، بلغت عظمة تلك الجمل وضخامة معانيها إلى حدٍ جعل الكثير منا – إن لم يكن جميعنا – يراها حلماً بعيد التحقق ، وسراباً يلوح في الأفق البعيد .
كنا نردد ونقول  ’’ مهما طال الليل لابد من طلوع الفجر – يا أمتي صبراً إن بعد العسر يسراً – دولة الظلم ساعة -  ’’ ... وغيرها الكثير .
كنا نردد هذه الكلمات وأمثالها : بلسماً نطبب به جراحنا الغائرة ، حين نجلس فنتذاكر حال أمتنا العربية والإسلامية ، وما آلت اليه من تأخر وفقر .. ومذلة وتفرق ..
كنا نتدرع بهذه - السنن الكونية – من سهام اليأس التي تلقى من كل حدب وصوب تجاه أحلامنا الجميلة ، وآمالنا المثالية
- حين كنا نسمع صرخات الثكالى في العراق ،، وأنَّات العذارى في فلسطين ،، واستغاثات الشيبان في أفغانستان ....
- حين كانت تقضُّ مضاجعنا – طَرَقَاتُ زوَّار الفجر – مفسدي أمن الدولة ،، يروعون أطفالاً ونساءً ،، وشيباً وشباناً ..
- حين كنا نرى بأعيننا تولية المفسد على المصلحين ،، وتكريم الخائن دون المؤتمنين ،، وتسليم زمام أمورنا للرويبضة المخربين ..
حينئذ كنا نكفكف الدمع ،، ونصبَّر القلب ،، ونقوي الجسد ،، بترداد هذه الكلمات .. والتغني بهذي السنن والآيات ..
ورغم أننا كنا بها موقنين ،، وبصدقها واثقين ،، إلا أنه كثيراً ما كان ينتابنا الشك في أن نرى يقظة ضمير الأمة ، ونعايش هبَّة أبناءها ، وتكتحل أعيننا برؤية بشائر نصرها .
لكن – ولله الحمد وحده – يأبي الله إلا أن يثبت لنا وللجميع أن قدرته نافذة ، وقوانينه ماضية ، وسننه لا تتغير..
(فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً ) 43 فاطر.
يأبى الله خير الماكرين إلا أن يخيب مكر المفسدين ، ويحيق المكر السيئ بأهله السيئين (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) الانفال
لقد جاءت هذه الاحداث المتوالية المتتالية لتنبه الكثير أن ( الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فحينما انتفضت الامة وتحركت للتغيير كان حقاً على الله ألا يخلف وعده .
لكن الحذر الحذر :
يا أمة العروبة والاسلام ،، احذروا كل تجزئة للنصر ،، أو تقزيم للمطالب ، فلسنا نرى مثل هذه الثورة لأجل لقمة نظيفة ، أو لبسة شريفة ، أو مسكن واسع ، أو مركب هنيئ ، فحسب ، كلا والله ولئن قصرت أنظارنا حتى توقفت عند هذا الحد أو اتخذته هدفاً أصلياً فلبئس الامم نحن ،ولبئست الثورة ثورة الجياع .
لكنه النصر العظيم إن كان لهدف عظيم ، فلتعلوا همتنا ،، ولترتقي أهدافنا .
إن أمتنا أمة عظيمة ، وإن أسوأ ما أصابها أن تفرق شملها ،، وتشتت جمعها ،
وإن الأمة العظيمة لا يليق بها إلا أن يكون هدفها عظيماً ، فلتكن ثورتنا بداية ثورة أمة بأكملها ، لا ثورات أقطار متناثرة ذات أهداف متغايرة ، بل نريدها ثورة أمة تسعى لاسترجاع مكانتها العالية ، ورتبتها الرفيعة ، ومنزلتها السامية .
إن النصر الحقيقي يوم أن تنتصر الأمة كلها في التحرر من طغمة الفاسدين الذين خذلوا ابناءها وقذَّموا دورها ، وكرسوا تبعيتها ،
إن النصر الحقيقي يوم أن يجتمع شمل أمتنا على قلب رجل وواحد ، وتحت راية واحدة ، حينها نستطيع أن نظهر للعالم عدل الاسلام وحرية الاسلام ورخاء العيش في رحاب الاسلام .
وهذا النصر طريقه طويلة  وثمنه غال وتحقيقه يحتاج للكثير :
- يحتاج منا أولا وقبل كل شئ إلى صلة بالله تعالى متينة ، وثقة به واسعة ، وتوكلاً عليه جميلاً .
- يحتاج منا همة عالية ، لا ترضى بالدون أو تقنع في سبيل إرضاء ربها بالقليل .
- يحتاج منا الى يقظة متناهية ، واستحضاراً دائما لما عليه الواقع وما يحتاجه من متطلبات .
- ويحتاج منا إلى لُحمة ووحدة – خاصة في صف العاملين للإسلام – تقوي الصف وتقدر على تحمل تبعة المرحلة .
- ويحتاج منا اخيراً الى جهاد متواصل يحدوه العلم  الواسع ، ويقوده الفهم الصحيح ، وتزينه البصيرة المستنيرة .
(( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم ))


الجمعة، مايو 06، 2011

معاً ضد العنصرية


ما زالت دعوات الحرية العقدية في كثير من دول الغرب تخلو من كثير من المصداقية ،، فها هي نيوزيلاندا تسعى بخطى مسرعة لتلحق بسابقتها فرنسا ، وتعلن استفتاءً شعبياً للموافقة على منع الحجاب ،
ليس هذا مستغرباً ، فنحن نعلم ذلك ونتوقع من الكثير ، وهذه الاحداث تكشف لنا الحرب القائمة على الاسلام وأهله
ورداً من عليهم نريد ان نسارع بالتصويت ضد هذه الرغبة





مسلمات يعترضن على التضييق عليهن بسبب الحجاب في أمريكا

يقوم محرك البحث (ياهو) بعمل تصويت إلكتروني لمنع الحجاب على أخواتنا المسلمات في نيوزيلندا!.

ندعو كل المسلمين في أنحاء العالم التصويت لصالح أخواتنا المسلمات، ونشر رابط التصويت في المنتديات لنصرة للإسلام المسلمين.

نص التصويت:
هل توافق على منع الحجاب في نيوزيلاند؟
نرجو من الجميع التصويت بـ(NO)

رابط التصويت:
http://nz.news.yahoo.com/polls/popup/-/poll_id/55492/

الأربعاء، مايو 04، 2011

قراءة في كتاب التمرد الطائفي في مصر - د حلمي القاعود


الثلاثاء 30 جمادى الأولى 1432 ـ الموافق 03 مايو 2011
التمرد الطائفي في مصر.. أبعاده وتجلياته

اسم الكتاب: التمرد الطائفي في مصر – أبعاده وتجلياته
اسم المؤلف: أ. د.حلمي محمد القاعود
الناشر: مكتبة جزيرة الورد – القاهرة
تاريخ النشر: 2011م
عدد الصفحات: 248.
يعالج هذا الكتاب موضوعا مهما، ويضع يده على الحقائق المسكوت عنها، أو التي يتم التعتيم عليها لأسباب شتى.
يقول المؤلف في المقدمة:" لقد ظلت العلاقات بين عامة الشعب ( مسلمين وغيرهم ) على مدى أربعة عشر قرنا من الزمان تتسم بالهدوء والتلقائية، ولم يفسدها إلا محاولات المتعصبين الطائفيين الذي جنحوا إلى استغلال الظروف الداخلية أو الخارجية، وانقلبوا على أهليهم وتمردوا على أشقائهم، كما جرى في أثناء حملة السفاح نابليون على مصر عام 1798م، وبعد هزيمة 1967م مذ تولي الأنبا الحالي قيادة الكنيسة أواخر عام 1971م.
وأضاف:" كان عبور قناة السويس في حرب رمضان 1393 هـ = 1973 م بداية فزع في الغرب الصليبي الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة، واعتقاد لديه بأن مصر والعرب بالتالي ؛ يمكن أن يكون لهم دور في واقع المنطقة،ومستقبل في بناء أمة  ؛ تملك المعرفة والوعي والقوة والتصدي لمخططات الهيمنة والسيطرة الأجنبية، والقدرة على الوقوف في وجه الغزو النازي اليهودي الذي تمركز في فلسطين، وانطلق منها يهدد دول الجوار، ويحتلها ويفرض عليها الذل والعار..".
" عقب محادثات فك الاشتباك، أو الكيلو 101 على طريق السويس، عاد " هنري كيسنجر"، وزير الخارجية الأميركي، ومستشار الأمن القومي إلى بلاده، ليضع خطة تفتيت المنطقة وتمزيقها على أسس عرقية ودينية ومذهبية وطائفية، بحيث تنشغل الأمة العربية الإسلامية عن قضيتها الأساسية، وهي تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين، وإعادة أهلها إلى مواطنهم، ونزع مخالب الشر والعدوان من الغزاة النازيين اليهود. شمل المخطط معظم البلاد العربية، ونشرته الصحف الأميركية، ونقلته في كتابي " الحرب الصليبية العاشرة "  قبل ثلاثين عاما تقريبا ؛ وبدأ التنفيذ  بالفعل في لبنان، واستمرت الحرب الطائفية خمسة عشر عاما، ما بين 1975 إلى 1990 م، وخسر اللبنانيون جميعا، وفي السودان حارب النصارى مؤيدين باليساريين السودانيين حكومة بلادهم  لأكثر من ثلاثين عاما، انتهت بدولة الجنوب التي صار لها نشيد وعلم وعاصمة ووزراء وسفارات وجيش يستورد الدبابات  والطائرات والأسلحة الثقيلة. وفي العراق نجح الأكراد بعد وصول الدبابات الأميركية عام 2003 م، واحتلال بغداد في إنشاء كيان كردستان، وله أيضا نشيد وعلم وبرلمان والبشمركة (الجيش الكردي )، وبقية المناطق مرشحة للتمزيق على امتداد الوطن العربي، ولا أحد بعيد عن مخطط التمزيق والتفتيت مهما ادعي قربه من الولايات المتحدة وصداقتها ".
" ومع ضعف السلطة أمام المتمردين الطائفيين، واستسلامها للضغوط الخارجية، فقد استطاع هؤلاء الحصول على مكاسب غير متوقعة، في مقدمتها حرمان الشعب المصري من التعبير عن إسلامه وعدم تطبيق شريعته، في الوقت الذي ترفض فيه الكنيسة تنفيذ الأحكام القضائية التي تدعي أنها لا تتفق مع ما جاء في الإنجيل !"
نحن المسلمين نؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام، ولا يكتمل إسلامنا بغير هذا الإيمان، ونتمنى لغير المسلمين أن يعيشوا بيننا مسالمين موادعين، دون أن يشعروا أننا " غزاة "، أو أن اللغة العربية "عار "، أو أن لغتهم الأصلية هي " الهيروغليفية " !
وبالطبع فليس من المسالمة أن تفرض الأقلية إرادتها على الأغلبية، وليس طبيعيا أن نغير القرآن الكريم، أو نلغي الإسلام في المناهج التعليمية، والبرامج الإعلامية لترضى الأقلية، فهذا تجاوز لا يمكن قبوله ولا الاستسلام له.
إن خروج الطائفة من معتزلها أو " الجيتو " الذي وضعها فيه قادة التمرد، أمر ضروري، كي يشاركوا في الحياة العامة، ويعيشوا حياة المجتمع بتحولاتها واهتماماتها المختلفة.
لقد تحدثت لجان تقصي الحقائق في ممارسات التمرد الطائفي منذ أوائل السبعينيات في القرن الماضي حتى الآن، عن عدوانية المتمردين، واستهتارهم بالقانون، واستيلائهم على أراضى الدولة، حتى رأينا مؤخرا استخدام لغة العنف والدم بطريقة منظمة.. مما يعني ضرورة وقف هذا التمرد ومحاسبة قادته، حتى يسلم الإسلام والوطن والمواطنون - مسلمين وغير مسلمين - جميعا.
المصدر : موقع منارات

السبت، أبريل 09، 2011

ايها العلمانيون .. ماذا تريدون ؟!




الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
من أفضل ما ابرزته ثورتنا المباركة : أنها عرت الوجوه الصفيقة .. وكشفت القلوب المريضة .. وفضحت الألسنة الكاذبة
ولست هنا في معرض الكلام عن الصحافة ( الصفراء ) التي ما تركت الكذب والتزوير إلا مضطرة .. وما زال بعضها ( يحنُّ ) الى طبعه الاول ، فيلفِّق .. ويدعي .. ويكذب .
ولست بمتكلم أيضاً عن اساتذة ( التلون ) و ( النفاق ) من بعض الاعلاميين وواجهات النظام البائد ،، الذين كانوا يدمنون الطبل والزمر بل و (الرقص) ل(فرعونهم ) قبل غرقه .. ثم هم الان يتقمصون - وببراعة كالعادة - شخصية البريء والمغرر به ، والمضطر المجبر .
لكني أقصد - وبكل أسى وأسف من كثرت أعدادهم وعلت أصواتهم في مجتمعنا ممن يدعون ( النخبة المثقفة ) و ( الصفوة المفكرة ) في مجتمعنا المصري من اليساريين والعلمانيين ،، تلك النخبة التي تنسب نفسها إلى التمدن والتحضر والرقي ،، و تترنم ليل نهار بالحرية ،، والديموقراطية ،، وقبول الرأي الاخر ،، 
أقصد هؤلاء متسائلاً : أين هي الديموقراطية من افعالكم ؟؟ وأين هي الحرية مما تدعون اليه ؟؟ وأين قبول الرأي الاخر من مواقفكم الغريبة ؟؟ 
حينما كان البعض يدعو للموافقة على التعديلات الدستورية كنا نرى البعض الاخر يتذمر .. ويتضايق ، ولسنا ندري لماذا ؟؟ما دمتم أصحاب فكر ومبدأ تدعون اليه بحرية واحترام ، فلماذا تحرّمون علينا ان نكون مثلكم : أصحاب مبادئ وافكار ندعو اليها وبحرية ؟؟ لماذا تعترض علي وتحرمني حقاً نحن فيه سواء بحكم ديموقراطيتك وبحكم قانون الدولة ؟؟ واذا كانت حركتي ووسيلتي للدعوة لمبدأي وترويجه مشروعة وقانونية فماذا يضيرك منها ؟؟ 
هل العيب اني املك من الوسائل ما لا تملك ولو كنت قد حصلت ذلك باجتهادي وهمتي ؟؟ 
هل العيب اني منظم ؟؟ فما الذي جعلك مهلهلاً وفوضوياً ؟؟ أم هل ديموقراطيتك حكرٌ على ( الفوضويين) ؟؟ هل العيب أني مستعدٌ لخوض انتخابات نزيهة حرة بينما انت غير مستعد ؟؟ وهل (فكرك الراقي ) يشترط على المجتمع أن يوقف عجلته لينتظر المتأخر حتى يتقدم ويعدَّ نفسه لخوض السياسة وغمارها ؟؟ 
ثم ما الذي أرقدك طيلة هذا السنين الماضية ؟؟ ألسنا في ( الميلاد السياسي ) سواءً ؟؟ وبداية عملنا كانت معا ؟؟ طبعاً ستكون متعللاً بالزمن البائد وظلم نظامه .. وان كان لك في ذلك العذر ، فليس العيب عليَّ ان تحركت رغم القيد وتحديت الصعاب وضحيت بالأموال والانفس ،، ولم أرضخ لظلم أو جبروت .
أما إن كنت ايها ( المعترض المتحفظ ) من حديثي العهد بالسياسة ودروبها والعمل لها ، فمالك لا تصبر حتى تعصرك التجربة ، وتصقلك الاحداث ، وتقوم مسيرتك الايام ؟؟ ومتى كان الحزب الذي يبنى في ستة اشهر أو عام ويركز فيها على الدعاية الانتخابية والاعمال الخدمية يستطيع ان يشارك في هذه المعركة السياسية الحامية داخليا وخارجياً ، خاصة في هذه الدولة التي هذه ظروفها ؟ 
أولم تعلمكم ( ديموقراطيتكم وحداثتكم) أن (النظرية المعرفية) شيء ، بينما الحياة العملية شيء اخر ؟! خاصة حينما يكون الامر مرتبطاً بمصير أمة ..أم تر يدون أن( تجربوا حظكم ) فينا وتطبقوا ( مشاريع نظرياتكم ) علينا ؟! ثم أن كنت انا بدوري قد اثبت لك حسن نيتي وعدم رغبتي في إقصاء غيري أو استئصاله ،، وأعلنت مبادرتي في ائتلاف يجمعني وإياك في قائمة واحدة لأجل مصلحة الوطن ، فما الرأي بعد كل ذلك ؟!
غير أنَّ الامر - حين التأمل - يبدوا أبعد من ذلك ، فليست القضية اذن قضية رأي يحترم رأياً اخر، ولا مجتمع يُرادُ بناءه على اسس الديموقراطية والتعددية والحرية ..انما الحقيقة غير ذلك، ودعنا نعرض عن التصريح بها ،، فالأيام حُبالى ،، وهي كفيلة بكشف (مستور الامور ) .بل يكفينا في ذلك أن نحسن الظن فنقول : مخاوفكم من أن يأتي الاسلام ،، ويصل الى حكم مصر ،، أو حتى غيرها من الدول .
وهنا قد يعترض البعض فاراً من تهمة الخوف من الاسلام .. ليكرر ذات ( الأحجية المتهافتة ) أن الخوف ليس إلا من (الدولة الدينية).
ورغم اننا كثيراً ما ردَّدنا وكررنا ( حتى تصدعت رؤوسنا ) انه ليس في الاسلام دولة دينية،، وإنما دولة الاسلام ( دولة مدنية ) - بل هي أول دولة مدنية في التاريخ - لكنهم لا يقرون بذلك، بل - على العكس - يريدون أقناعنا جميعا ان الدولة الاسلامية ليست الا دولة دينية ، وها نحن نعود فنقول ونؤكد : ليس في شريعة الاسلام ولا نظامه السياسي ( ممثل للإله ) ولا ( كرسي اعتراف ) ولا ( صك غفران )، والأنموذج الذي يكمن في رؤوسكم عن دولة الطغيان الكنسي الاوروبي والاقطاعية الطبقية والكهنوت ومحاكم التفتيش التي تنصب لكل من يفكر وتفتك بكل من يخالف ،، والتي اخمدت نارها الثورة الفرنسية التي تعدُّونها بداية النهضة الغربية الحديثة ،، هذا النموذج ليس عندنا في الاسلام مثله أبداً  وكل من يدعي ذلك فهو جاهل بالإسلام وتاريخه ومسيرته ، أو حاقد عليه يلبس الحق بالباطل ، وسيرة نبي الاسلام وخلفائه الراشدين موجودة فأقرأوها بعين الانصاف لتروا بأعينكم .
أما عن حجة الاقباط وحقوقهم .. فلا يوجد عاقل على وجه الارض يستطيع ان يثبت أن القبط أمنوا في عيشهم واطمأنوا على حياتهم في مصر بل وفي غيرها قدر ما حدث لهم ذلك في ظل دولة الاسلام ،، وقارئ التاريخ ( النظيف لا المحرف ) يرى ذلك رأي العين .
ومن الانصاف أن نذكر ان هذه الشبهات ليست تثار من جميع القبط بمصر ، بل ما زال فيهم من يتأمل الحق وينصف ، ومن طالع كلام الاستاذ الدكتور وديع فرج استاذ القانون المدني ووكيل كلية الحقوق بالقاهرة منذ الخمسينيات لتأكد له أن في القبط نماذج تقول الحق وتحفظ الأمانة العلمية  (*).
لكن برزت هذه الآونة أصوات غريبة على قبط مصر ، وما نراها إلا نعقات بعض ( الحركات التنصيرية ) التي تعشق الفوضى في البلاد لتقوم بدورها المشبوه والتي تخيل للعامة من قبط مصر انهم يعيشون تحت ( الغزو الاسلامي الغاشم ) الذي سلبهم بلادهم وإرادتهم وينبغي عليهم ان يستعيدوها .. وتسعى (لسودان أخرى ) تمزقها بين شمال وجنوب ،، تحت حماية المسيحية الغربية المتحالفة مع الصهيونية العالمية ،، وما تكرُّمُ قداسةِ ( بابا الفاتيكان ) على اليهود بتبرئتهم من دم المسيح عليه السلام - رغم يقينه أنهم قاتِلوه حسب ديانتهم وكتبهم المقدسة والذي حقق لهم حلمهم الذي طالما حلموا به إلا دليلاً صارخاً على ذلك ، لكن (الغاية ) في دين المسيحية الغربية تبرر (الوسيلة ) ولو كان على حساب تحريف الدين ،، وتكذيب التاريخ .. 
ألا فليعلوا صوت المنصفين العقلاء من الاقباط بمصر ، حتى يخفت صوت هذه القلة التي لا توقِّر أغلبية ولا مبادئ ولا قوانين ،، والتي تمد يدها - في خيانة صريحة - لتصافح ايادٍ ملوثة بدماء الابرياء والاطفال والعجزة بالعراق وفلسطين من مسيحيين ومسلمين 

وبعد فإن الامر لم ولن يقف عند هذا الحد ،، فإن جعبة القوم ما زالت ملأى بما ينبئ عما في سرائرهم ،، فَلَترين من فعالهم الغرائب ، ومن أقوالهم العجائب : ما يجعلك تدرك - وبلا شك - أنهم لا يريدونها إلا دولة ردة لا تعرف دينها .. ولا ترتبط بأعرافها أو تقاليدها ،، منسلخة من قيم ومبادئ الأخلاق ونقاء الفطرة ،، متشحة بزي الخلاعة والمجون ،، نساؤها باسم الحرية عرايا بغايا ،، وشبابها بحجة الرقي والتحضر مخنثون ومثليون وشذوذيون .
هذا هو المجتمع الذي يحلم به العلمانيون واليساريون ،، مجتمع له بريق ولمعان ،، لكن لا اعتبار فيه لدين ، وإن وُجِدَ ، فالدين لله والملك والحكم والسياسة لقيصر ، مجتمع لا رابطة فيه ، وإن وُجِدَ ، فليس إلا على اساس النفعية والمادية البحتة ، مجتمع ماتت فيه الروح ،، ودفنت فيه القيم ،، وتجسدت فيه القسوة ،، وضرب مثلاً للفوضى الروحية التي تجلب الشقوة وتخلق اليأس وتنهي حياة الالاف بالانتحار ،، أهذا مجتمع يقلد ويتخذ قدوة ، ويصلح لحياة الادميين ؟؟ أم هو مجتمع غابة لا يصلح الا للبهائم والانعام ؟؟!!
وختاماً : إن كنتم تؤمنون أن الدين لا طاقة له بالحكم ، فقد يصدق كلامكم هذا حينما تقصدون به ديناً غير الاسلام ،، أما الاسلام : فشريعته تمتلك ما يؤهلها لقيادة العالم ،، وإقامة الحياة الحرة الجامعة بين قوة الجسد ومتعته ،، وغذاء الروح ولذتها ، واحتضان سائر فصائل المجتمع من اتباع هذا الدين وغيره بإعطاء كلٍ حقَّه دون ظلم أو محاباة ، ونشر العدل والرخاء والامان والطمأنينة في ربوع الدنيا ،، وسلوا الاندلس وقرونها الثمانية تنبؤكم بصدق ما نقول .

وها نحن ذا نتحدى ونقول : ايتونا بأنموذج واحد تنتسبون إليه قد استطاع أن يقيم دولة العدل بذات المعايير - لا أقول التي نص عليها ديننا الخاتم - بل التي نصت عليها القوانين والمواثيق الدولية ، التي يصدع الغرب بها رؤوسنا ليل نهار .
ويكفيني أن أذكركم أن دولتكم العظمي التي تريدوننا نسخة منها (أمريكا) ما قامت إلا على دماء وأشلاء شعب كامل هم الهنود الحمر الذين قتلت منهم مائة مليون واستعبدت باقيهم الى جانب الالاف المؤلفة من غيرهم لتستعملهم وتذلهم في بناء أمريكا العملاقة التي ترونها الان ، وتاريخها الاستعماري غني عن التعريف والوصف بما فيه من فظائع وإبادات ومجازر ونهب للثروات ، وها هي الان مفضوحة أمام القاصي والداني والصغير والكبير ، بل قد بدأ عدها التنازلي تجاه الهاوية والانهيار ،، وتلك سنة الله التي لا تتخلف (وتلك الايام نداولها بين الناس) ..
                                                           والله الموفق والهادي اليه سبيلاً 
__________________________
* أجرت معه جريدة "الإخوان المسلمون" في عام 1954م في عددها الأول السنة الأولى حوارًا حول الشريعة الإسلامية جاء فيه ((وكل من درس الشريعة الإسلامية وتعمق في دراستها لا بد أن يحترمها ويؤمن بصلاحياتها ومجاراتها لكل عصر، وأن أساس الفكرة الخاطئة عن الشريعة الإسلامية عند بعض الناس هو جهلهم بقدرها وأصولها.  وأستطيع أن أجزم بأن السياسة الشرعية من أخصب المصادر التي تمدنا بالتشريعات، والقوانين اللازمة لنا.ثم إن من يفسر أسس هذه الشريعة طبقًا لأصول الثقة لا يمكن أن تقف أمامه عقبة ما ولا يدخله أي شك في أن الشريعة الإسلامية أنفع وأجدى لنا من أي شريعة أخرى. وإذا كانت الشريعة الإسلامية- كما يقول المعارضون- قد حرمت بعض التصرفات، فإنها لم تحرم إلا ما يلحق بالناس الضرر.